تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بالطلاق إلا أن يعفون أو يعفو أحد هؤلاء ، فلا تنصيف حينئذ وإن اختلف مالك الكل . لكن قد عرفت اشتمال بعض النصوص على الأخ ، والاجماع محقق منا على عدم ولايته ، فلا بد حينئذ من إدراجه فيما بعده من كونه وصيا أو ولته أمرها كما سمعته في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) ، فيكون حينئذ تعميما بعد تخصيص ولا بأس به كما أنك قد عرفت اشتمالها على من توليه أمرها الذي سمعته من القاضي المؤيد - مضافا إلى ذلك - بعموم الآية ( 2 ) وبعدم الفرق بين الأخ وغيره في انتفاء الولاية بدون توليتها وثبوتها بتوليتها وتوكيلها ، ولأنها إذا وكلت رجلا وأذنت له في كل ما يراه من التصرف في أموالها مطلقا كان له جميع ما يدخل في الإذن ومنه هذا التصرف ، ولعل اقتصار معظم الأصحاب على الأب والجد لعدم كونه وليا حقيقة ، ضرورة أنه عن أمرها وعن توليتها وتوكيلها . ومن ذلك يظهر أنه لا وجه لما في المتن وغيره من نسبته إلى القيل مشعرا بتمريضه فضلا عن وقوع الخلاف ، لما عرفت من عدم تصوره فيه ، إذ مع فرض عموم وكالته لما يشمل ذلك لا إشكال في اعتبار عفوه حينئذ ، كما أنه لا إشكال في عدم اعتباره مع فرض عدم عمومها ، واحتمال أن القائل يقول بذلك على هذا التقدير بعيد ، بل لعل النصوص كالصريحة في خلافه . نعم قد يقال : إن المراد هنا على وجه متحقق فيه الخلاف هو أن توليتها أو توكيلها إذا كان على جهة الاطلاق في غير مقام يقيد بالمصلحة ، نحو إطلاق التوكيل في البيع المنصرف إلى ثمن المثل ، أما فيه فله العفو وإن كان هو نفسه لا مصلحة لها فيه عملا بظاهر النصوص المزبورة ، وحينئذ يكون الوجه في الخلاف أن القاضي عمل بالنصوص المزبورة المؤيدة باطلاق الآية ، فهو حينئذ كالأب والجد بالنسبة إلى ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المهور الحديث 5 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 .