بالطلاق إلا أن يعفون أو يعفو أحد هؤلاء ، فلا تنصيف حينئذ وإن اختلف مالك
الكل .
لكن قد عرفت اشتمال بعض النصوص على الأخ ، والاجماع محقق منا
على عدم ولايته ، فلا بد حينئذ من إدراجه فيما بعده من كونه وصيا أو ولته أمرها
كما سمعته في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) ، فيكون حينئذ تعميما بعد تخصيص ولا بأس
به كما أنك قد عرفت اشتمالها على من توليه أمرها الذي سمعته من القاضي المؤيد
- مضافا إلى ذلك - بعموم الآية ( 2 ) وبعدم الفرق بين الأخ وغيره في انتفاء الولاية
بدون توليتها وثبوتها بتوليتها وتوكيلها ، ولأنها إذا وكلت رجلا وأذنت له في
كل ما يراه من التصرف في أموالها مطلقا كان له جميع ما يدخل في الإذن ومنه هذا
التصرف ، ولعل اقتصار معظم الأصحاب على الأب والجد لعدم كونه وليا حقيقة ،
ضرورة أنه عن أمرها وعن توليتها وتوكيلها .
ومن ذلك يظهر أنه لا وجه لما في المتن وغيره من نسبته إلى القيل مشعرا
بتمريضه فضلا عن وقوع الخلاف ، لما عرفت من عدم تصوره فيه ، إذ مع فرض عموم
وكالته لما يشمل ذلك لا إشكال في اعتبار عفوه حينئذ ، كما أنه لا إشكال في عدم
اعتباره مع فرض عدم عمومها ، واحتمال أن القائل يقول بذلك على هذا التقدير
بعيد ، بل لعل النصوص كالصريحة في خلافه .
نعم قد يقال : إن المراد هنا على وجه متحقق فيه الخلاف هو أن توليتها أو
توكيلها إذا كان على جهة الاطلاق في غير مقام يقيد بالمصلحة ، نحو إطلاق التوكيل
في البيع المنصرف إلى ثمن المثل ، أما فيه فله العفو وإن كان هو نفسه لا مصلحة لها
فيه عملا بظاهر النصوص المزبورة ، وحينئذ يكون الوجه في الخلاف أن القاضي
عمل بالنصوص المزبورة المؤيدة باطلاق الآية ، فهو حينئذ كالأب والجد بالنسبة
إلى ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المهور الحديث 5 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 .