تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
في مالها ولا تجيز هذا ؟ " وقال الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم وأبي بصير ( 1 ) : " هو الأب والأخ ، والموصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال الامرأة من قرابتها ، فيبيع لها ويشتري فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر " وسأل رفاعة ( 2 ) الصادق عليه السلام في الصحيح " عن الذي بيده عقدة النكاح فقال : الولي الذي يأخذ بعضا ويترك بعضا وليس له أن يدع كله " إلى غير ذلك من النصوص المتفقة في الدلالة على أنه غير الزوج . مؤيدة بأنه المناسب لعطفه على الغائب ، إذ لو أريد به الزوج لما عدل عن الخطاب الذي قد صدر به الآية ، وبأن العفو حقيقة في الاسقاط لا التزام ما سقط بالطلاق ، إذ لا يسمى ذلك عفوا ، وبأن إقامة الظاهر مقام المضمر مع الاستغناء بالمضمر خلاف الأصل ، ولو أريد الأزواج لقيل : أو يعفو ، وبأن المسند إليهن العفو أولا الرشيدات ، فيجب ذكر غير الرشيدات ليستو في القسمة ، وبأن قوله تعالى ( 3 ) : " إلا أن يعفون " استثناء من الاثبات ، فيكون نفيا ، وحمله على الولي يقتضي ذلك ، ففيه طرد لقاعدة الاستثناء بخلاف ما لو حمل على الزوج ، فإنه يكون الاستثناء من الاثبات إثباتا وهو خلاف القاعدة ، وبأن قضية العطف التشريك ، وهو حاصل على تقدير إرادة الولي ، ضرورة اشتراكهما حينئذ في النفي ، بخلاف ما لو حمل على الزوج ، فإنه يكون إثباتا ، فلا يحصل معه الاشتراك . وهذه الوجوه وإن كان في بعضها أو جميعها نظر كما أطنب في بيانه في المسالك لكن قد عرفت أن العمدة النصوص السابقة التي لا يعارضها ما في بعض الشواذ ( 4 ) من كون المراد به الزوج ، خصوصا بعد اتفاق الإمامية أو كالاتفاق على مضمونها ، ولولاه لأمكن إرادة الأعم من الزوج ووليه ووليها منه ، على معنى ثبوت النصف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح - الحديث 5 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح - الحديث 5 - 3 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 251 .