في مالها ولا تجيز هذا ؟ " وقال الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم وأبي بصير ( 1 ) : " هو
الأب والأخ ، والموصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال الامرأة من قرابتها ،
فيبيع لها ويشتري فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر " وسأل رفاعة ( 2 ) الصادق عليه السلام
في الصحيح " عن الذي بيده عقدة النكاح فقال : الولي الذي يأخذ بعضا ويترك بعضا
وليس له أن يدع كله " إلى غير ذلك من النصوص المتفقة في الدلالة على أنه غير
الزوج .
مؤيدة بأنه المناسب لعطفه على الغائب ، إذ لو أريد به الزوج لما عدل عن
الخطاب الذي قد صدر به الآية ، وبأن العفو حقيقة في الاسقاط لا التزام ما سقط
بالطلاق ، إذ لا يسمى ذلك عفوا ، وبأن إقامة الظاهر مقام المضمر مع الاستغناء بالمضمر
خلاف الأصل ، ولو أريد الأزواج لقيل : أو يعفو ، وبأن المسند إليهن العفو أولا
الرشيدات ، فيجب ذكر غير الرشيدات ليستو في القسمة ، وبأن قوله تعالى ( 3 ) :
" إلا أن يعفون " استثناء من الاثبات ، فيكون نفيا ، وحمله على الولي يقتضي ذلك ،
ففيه طرد لقاعدة الاستثناء بخلاف ما لو حمل على الزوج ، فإنه يكون الاستثناء من
الاثبات إثباتا وهو خلاف القاعدة ، وبأن قضية العطف التشريك ، وهو حاصل على
تقدير إرادة الولي ، ضرورة اشتراكهما حينئذ في النفي ، بخلاف ما لو حمل على الزوج ،
فإنه يكون إثباتا ، فلا يحصل معه الاشتراك .
وهذه الوجوه وإن كان في بعضها أو جميعها نظر كما أطنب في بيانه في المسالك
لكن قد عرفت أن العمدة النصوص السابقة التي لا يعارضها ما في بعض الشواذ ( 4 )
من كون المراد به الزوج ، خصوصا بعد اتفاق الإمامية أو كالاتفاق على مضمونها ،
ولولاه لأمكن إرادة الأعم من الزوج ووليه ووليها منه ، على معنى ثبوت النصف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح - الحديث 5 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح - الحديث 5 - 3 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 237 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 251 .