تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عدم إرادة بيان الكفاءة المعتبر في الصحة ، ودعوى إرادة الدين منه أيضا مخالفة للظاهر ، على أنها لا تتم فيما اعتبر الأمانة مع الدين منها . وأما الصحيح فلم يعلم المراد من الشكاك فيه ، ويمكن إرادة المستضعفين منهم ، وحينئذ فالتعليل فيه يناسب الأمر فيه باعتبار صيرورته حينئذ سببا لنجاة الامرأة لا النهي ، فإن المستضعف لا يخشى منه القهر على ما عنده ، لعدم معرفته ، وعلى كل حال فهو معارض بما تسمعه من النصوص ، خصوصا ما ورد في المستضعف ( 1 ) فلا بأس بحمل النهي فيه على الكراهة . كالنهي في المرسل الذي بعده ، بل والآخر أيضا مع عدم معلومية من لم ير رأيها البصيرة ، ولعلهم الخوارج والمبغضين لأمير المؤمنين والأئمة الطاهرين عليهم السلام ، لكثرتهم في ذلك المكان والزمان ، بل هو مقتضى استدلال الإمام عليه السلام بالآية الكريمة ، ضرورة معلومية عدم كفر المخالفين على وجه تجري عليهم أحكامهم الدنيوية ، للسيرة القطعية والأدلة السمعية والعسر والحرج وغير ذلك مما هو مسطور في محله . ومنه يعلم بطلان الاستدلال بما دل على كفرهم المعلوم إرادة حكم الكفار منه في الآخرة كما دلت عليه النصوص المتواترة . وكذا أخبار النصاب فإن المراد كونهم أجمع بحكمهم فيها أيضا ، لمعلومية كفر الناصب وحلية ماله ودمه ، ومعلومية عدم كون المخالف من حيث كونه مخالفا كذلك ، فوجب حينئذ حمل هذه النصوص على ذلك ، نحو ما دل ( 2 ) على أنهم كفار وأنهم شر من اليهود والنصارى أي في الآخرة ، بخلاف الدنيا فإنهم مساوون للمؤمنين في الأحكام ، وبذلك صرحت النصوص وتواترت في الفرق بين الاسلام والايمان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 3 و 5 و 10 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 15 والباب - 11 - من أبواب الماء المضاف الحديث 5 من كتاب الطهارة .