وصحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام بم يكون الرجل
مسلما يحل مناكحته وموارثته وبم يحرم دمه ؟ فقال : يحرم دمه بالاسلام إذا ظهر
ويحل مناكحته وموارثته ) إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الدالة على اشتراك
المسلم والمؤمن بالمعنى الأخص في هذه الأحكام ، خصوصا في زمان التقية والهدنة ،
وهو الزمان الذي لم تقم فيه يد الشرع ، كما أومأ إليه خبر العلاء بن رزين ( 2 )
لما سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس فقال : ( هم اليوم أهل هدنة ، ترد ضالتهم ،
وتؤدي أمانتهم ، وتحقن دماؤهم ، وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذا الحال ) .
كل ذلك مضافا إلى خبر الفضيل بن يسار ( 3 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام
عن المرأة العارفة هل أزوجها الناصب ؟ قال : لا ، إن الناصب كافر ، قال : فأزوجها
الرجل الغير الناصب ولا العارف ، فقال : غيره أحب إلي منه ) وما يشعر به خبر
زرارة ( 4 ) في المستضعف قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتزوج مرجئة أم
حرورية ؟ قال : عليك بالبله من النساء ، قال زرارة : قلت : والله ما هي إلا مؤمنة
أو كافرة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فأين أهل ثنوي الله ؟ قول الله عز وجل أصدق من
قولك : إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون
سبيلا ) ( 5 ) وخبر حمران بن أعين ( 6 ) ( كان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد
امرأة برضاها ، فذكر ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : أين أنت من البلهاء واللواتي
لا يعرفن شيئا ؟ قلت : إنا نقول : إن الناس على وجهين : كافر ومؤمن ، فقال :
فأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ؟ وأين المرجون لأمر الله ؟ أي عفو الله )
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على حكم المستضعفين منهم .
ومنه يعلم إرادة الكراهة من النهي ( 7 ) عن تزويج المستضعف المؤمنة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 17 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 11 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 11 - 1 .
( 5 ) سورة النساء : 4 - الآية 98 .
( 6 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 8 - 6 .
( 7 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 8 - 6 .