المرأة المسلمة المؤمنة بالكفار ) إلى آخره .
والجميع كما ترى إنما يراد من الايمان فيها المرادف للاسلام ، لا المعنى
الأخص بقرينة استدلالهم على نفي الزيادة عن ذلك في مقابل الشافعي وغيره من
العامة ممن اعتبر في الكفاءة أزيد من ذلك بكون المجمع عليه ذلك ، والأصل عدم
الزيادة ، ولا ريب في أن الايمان المعتبر عند الجميع الاسلام ، ضرورة عدم معنى
أخص للايمان عندهم ، بل يؤيده أيضا تفريع بعضهم على ذلك عدم جواز تزويج
المسلمة غير المسلم ، وغير ذلك من القرائن التي لا يخفى على من لاحظ كلماتهم
الدالة على إرادة الاسلام من الايمان .
ومنه يعلم عدم قائل صريح معتد به من القدماء بعدم جواز نكاح المؤمنة
غير المؤمن ، ولو من فرق الإمامية ، كالواقفي ونحوه ممن جرى عليه حكم الاسلام
في هذا الحال ، على أن عباراتهم لا يخلو من تشويش بالنسبة إلى اعتبارهم في الكفاءة
الايمان والتمكن من النفقة ، مع معلومية عدم اعتبار الثاني في صحة العقد ، حتى
لو رضيت الامرأة بذلك كما ستعرف .
وكذا النصوص ، ضرورة كون الايمان في السابق مرادفا للاسلام ، فإنه
بالمعنى الأخص اصطلاح جديد ، نعم ربما أطلق الايمان فيها ( 1 ) مقابل الاسلام
باعتبار إرادة التصديق القلبي والتسالم الظاهري مع النفاق باطنا ، ولكن المعروف
مرادفته وكذا لفظ الدين الذي هو عند الله الاسلام ( 2 ) بل قوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : ( إذا
جاءكم ) إلى آخره خطاب مشافهة ، ومن المعلوم أن من لا يرضى دينه في زمنه
صلى الله عليه وآله من لم يكن مسلما ، فلا يستفاد حينئذ منها بقاعدة الاشتراك أزيد
من ذلك ، على أن ذكر الخلق معه مع معلومية عدم اعتباره في الكفاءة قرينة على
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 25 إلى 28 .
( 2 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 19 .
( 3 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 و 2 .