الصحة للعقد الزائد من أصله ، وإن الاختيار لمن عداها كاشف عن ذلك ، وأما إن قلنا
بصحته على الكل بناء على صحة نكاحهم ، وإن الاختيار هو المبطل له عن غير المختار
فينبغي أن يثبت المسمى بالدخول ، ونصفه أو كله مع عدم الدخول ، كما هو
واضح .
( ولو لم يزد عددهن ) بعد إسلامه ( على القدر المحلل له ) لو كان
مسلما ( كان عقدهن ثابتا ) بلا خلاف ولا إشكال ( وليس للمسلم إجبار زوجته
الذمية ) مثلا ( على الغسل ) من الحيض فضلا عن غيره ( لأن الاستمتاع
ممكن من دونه ) بناء على الأصح من عدم اشتراط الوطئ به ، وذمتهم تمنع من
إجبارهم على ما ليس في دينهم ، نعم قد ذكر غير واحد من الأصحاب إن له إجبارها
عليه بناء على اشتراط جواز الوطئ به وإن كان فاسدا ، لعدم صحته منها ، وفيه
منع حصول الشرط حينئذ بذلك ، بل المتجه استمرار الحرمة عليه حتى تؤمن ،
ضرورة عدم رفع حكم حدث الحيض المفروض منعه بالغسل الفاسد ، ودعوى قيامه
مقام الصحيح في ذلك محتاجة إلى دليل يدل عليه .
( ولو اتصفت بما يمنع من الاستمتاع ) ألزمت بالمنع منه كالمسلمة ،
بل لا يبعد مع كونه مانعا لكماله باعتبار أنه ينفره ( كالنتن الغالب ، وطول
الأظفار المنفر ) ونحو ذلك ( كان له إلزامها بإزالته ) أما إذا كان مانعا للكمال
لا للنفرة بل لعدم حصول داع إلى هيجان الشهوة معه ففي تسلطه على إلزامها
بإزالته إشكال ( وله منعها من الخروج ) من منزله ( إلى الكنائس والبيع )
كالمسلمة إلى المساجد ونحوها ، لمنافاته للاستمتاع ( كما له منعها من ) مطلق
( الخروج من منزله ) ولو إلى دور أهلها وأرحامها ) .
( و ) كذا ( له منعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واستعمال
النجاسات ) لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن وهب ( 1 ) الذي سأل فيه عن تزوج
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالكفر - الحديث 1 .