إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحها ، وليس له أن يخرجها من دار الاسلام
إلى غيرها ، ولا يبيت معها ، ولكنه يأتيها بالنهار ، وأما المشركون مثل مشركي
العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل
قبل انقضاء عدتها فهي امرأته ، وإن لم تسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه
ولا سبيل له عليها ، وكذلك جميع من لا ذمة له ) وما في صحيح ابن سنان ( 1 )
عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن رجل هاجر وترك امرأته في المشركين ثم
لحقت به بعد أيمسكها بالنكاح الأول أو تنقطع عصمتها منه ؟ قال : يمسكها
وهي امرأته ) .
ولاطلاق هذين ألحق الشيخ المجوسية في الحكم ، لكن ينافيه خبر
منصور بن حازم ( 2 ) ( سأل الصادق عليه السلام عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على
دينه فأسلم أو أسلمت ، قال : ينتظر بذلك انقضاء عدتها ، وإن هو أسلم أو أسلمت
قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول ، وإن هو لم يسلم حتى تنقضي فقد
بانت منه ) ونحوه خبر آخر له عنه عليه السلام ( 3 ) ومن هنا جعلها في محكي الخلاف
والمبسوط كالوثنين ، لكن يمكن حملهما على من لم يكن له ذمة بل كان في دار
الحرب ، كما عن الشيخ في الكتابية وإن تختص البينونة بما إذا أسلمت دونه ، فإنه
الذي نص عليه آخرا ولا ينافيه التعميم أولا ، إلا أنهما معا كما ترى ، فالأقوى
حينئذ عدم الالحاق .
( ولو أسلمت زوجته قبل الدخول انفسخ العقد ) لحرمة تزويجها بالكافر
ولو استدامة ، فإن الله لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 4 ) ( و ) لصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - 9 - من أبواب ما يحرم بالكفر - الحديث 3 والثاني
بطريق الكليني ( قده ) .
( 3 ) الوسائل - 9 - من أبواب ما يحرم بالكفر - الحديث 3 والثاني
بطريق الكليني ( قده ) .
( 4 ) سورة النساء : 4 - الآية 141 .