امرأته ولم يسلم ، قال : هما على نكاحهما ، ولا يفرق بينهما ، ولا يترك يخرج بها
من دار الاسلام إلى الهجرة ) . وإليه أشار المصنف .
( وقيل : إن كان الزوج بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا ، غير أنه لا يمكن
من الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها ) وفي بعض النسخ زيادة ( نهارا )
لكن الموجود في النهاية ما هذا لفظه " وإذا أسلمت زوجة الذمي ولم يسلم الرجل
وكان الرجل على شرائط الذمة فإنه يملك عقدها ، غير أنه لا يمكن من الدخول إليها
ليلا ، ولا من الخلوة بها ، ولا من اخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب ) إلى آخره ، وفي
محكي السرائر ( قول الشيخ مما يضحك الثكلى ، إن كانت زوجته فلا يحل أن يمنع منها ،
ثم إن منع منها ومن الدخول إليها كانت نفقتها ساقطة ، لأنها في مقابلة الاستمتاع
وهو لا يتمكن منه ، فتسقط عنه ) قلت : قد سمعت خلو الخبرين المزبورين اللذين
هما مستند الشيخ عن جواز الوطئ وعدمه ، وما في أولهما من عدم المبيت عندها
لا دلالة فيه على ذلك ، خصوصا بعد قوله عليه السلام : ( ويأتيها نهارا ) وعلى تقدير أن
الشيخ ( ره ) فهم ذلك منه يتخرج له ما ذكره ، ولا استبعاد بالعقوبة له بذلك ، ولا
تسقط النفقة عنه ، لأن الامتناع من الوطئ لتقصيره بعدم الاسلام الذي قد فرض
اشتراط جواز الوطئ به ، كالخلو من الحيض مثلا .
والأمر سهل بعد ضعف القول في نفسه ، وأن الشيخ ( ره ) إنما ذكره في الكتب
الثلاثة التي لم تعد للفتوى ، ولذا رجع عنه في المحكي من خلافه ومبسوطه ، على
أن الخبرين فاقدان لشرائط الحجية بالارسال والضعف بعلي بن حديد ،
ومرسل ( 1 ) جميل فضلا عن أن يعارضا تلك الأدلة المعمول بها من خبري منصور
وغيرهما . ( و ) من ذلك كله بان لك أن ( الأول أشبه ) بقواعد الفن .
هذا وفي المسالك وغيرها ( إنه لا فرق على قول الشيخ بين حالي الدخول
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة والصحيح ( في مرسل . . . ) كما هو كذلك في
المسودة التي هي بخط المصنف طاب ثراه .