وكذا المناقشة فيها - باشتمالها على اعتبار المنع من أكل لحم الخنزير
وشرب الخمر ، وهو غير شرط في صحة النكاح ، ولا واجب من حيث كونها زوجة
ووجوبه من حيث الأمر بالمعروف خارج عما نحن فيه ، واشتمال الآخر على
اختصاص التوسعة بالشيعة ، وعلى معاملتهن معاملة الأمة في عدم جواز الجمع بين
الثلاث منهن ، وعدم نكاحهن على المسلمة ، والخيار للمسلمة لو نكحت عليهن
وهي غير عالمة ، وأن له الرجوع على المسلمة في عدة الفسخ لو طلق اليهودية ، وغير
ذلك مما لا يلتزمه القائل بالجواز - يدفعها عدم سقوط الخبر عن الحجية بذلك ،
على أن الصدوق وابنه قد أفتيا بمضمون الصحيح المشتمل على المنع من لحم الخنزير
وشرب الخمر ، فلعلهما يعملان به بالنسبة إلى ذلك ، وإن كان الأقوى خلافه ،
لاطلاق النصوص ، نعم لا يبعد الاستحباب المؤكد أو الوجوب مع التمكن ولو
بالاشتراط في عقد النكاح ، كما أنه لا يبعد الكراهة في نكاحها على المسلمة
احتراما لها ، بل لعل الرجوع إليها بعد الطلاق دليل على عدم كون النسخ حقيقة ،
وأنها باقية على حباله ، كل ذلك بعد فرض الاجماع على عدم هذه الأحكام فيهن ،
كما هو واضح ، ومن ذلك كله يظهر لك أن مختار المصنف وغيره من التفصيل في
غاية الضعف .
وأضعف منه اختصاص الجواز بملك اليمين كما هو ظاهر المفيد ، وكذا
القول بالتفصيل بين الاضطرار وغيره في الدائم والجواز مطلقا متعة ، فإن جميع ذلك
مناف للعمومات ولما سمعته من الكتاب والسنة السالمة عن معارضة ما عدا التعميم
والتخصيص إلا ما تقدم من النصوص ( 1 ) المتضمنة لنسخ آية المائدة ( 2 ) بآية
( ولا تمسكوا ) ( 3 ) وبآية ( ولا تنكحوا ) ( 4 ) وقد عرفت الحال فيها وقصورها عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالكفر - الحديث 1 و 3 و 7 والمستدرك
الباب - 1 - منها الحديث .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 5 .
( 3 ) سورة الممتحنة : 60 - الآية 10 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 221 .