إشكال ، والحمد لله المتعال ، والله هو العالم بحقيقة الحال .
هذا وقد قال المصنف تبعا لجماعة : ( وكذا حكم المجوس على أشبه
الروايتين ) أي لا يجوز النكاح فيهم إلا مؤجلا أو ملك يمين ، ففي صحيح ابن
مسلم ( 1 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل المسلم أيتزوج المجوسية ؟ قال : لا ،
ولكن إن كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ، ولا يطلب ولدها )
وخبر منصور الصيقل ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا بأس بالرجل أن يتمتع
بالمجوسية ) ونحوه خبرا محمد بن سنان ( 3 ) وحماد بن عيسى ( 4 ) عن الرضا وأبي
عبد الله عليهما السلام ، فالجمع بين الصحيح المزبور وبين ما دل على عدم جواز نكاح
المشركات والكوافر ( 5 ) وبينها قاض بذلك ، مضافا إلى مشابهة المتعة لملك اليمين ،
بل وإلى ما دل على أن المجوس كتابيون - بناء على أن حكمهم عند المصنف
ذلك من مرسل الواسطي ( 6 ) عن الصادق عليه السلام قال : ( سئل عن المجوس أكان لهم
نبي ؟ فقال : نعم أما بلغك كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهل مكة أن أسلموا وإلا
فأذنوا بحرب ، فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وآله خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان ،
فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، فكتبوا
إليه يريدون تكذيبه : زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، ثم أخذت
الجزية من مجوس هجر ؟ فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله : إن المجوس كان لهم نبي
فقتلوه ، وكتاب أحرقوه أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور ) ونحوه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 4 - 5 والثالث مرسل حماد بن عيسى .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 4 - 5 والثالث مرسل حماد بن عيسى .
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المتعة الحديث 5 - 4 - 5 والثالث مرسل حماد بن عيسى .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 و 3 و 7 .
( 6 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 1 من كتاب
الجهاد .