تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ليس إلا لإزالة قيد النكاح هنا حال الفسخ ، وليس هو إبطالا له من أصله ، ودعوى إمكان رد الوطئ بغرم مهر المثل الذي هو قيمة له تحتاج إلى دليل ، وليس بل الدليل على خلافها متحقق ، كما عرفت مضافا إلى خبر الحسن بن صالح ( 1 ) وغيره المصرح فيه بذلك ( و ) بها يخرج عن ذلك لو سلم اقتضاء الفسخ الرجوع إلى مهر المثل ، نعم صرح في النصوص ( 2 ) المزبورة بأن ( له الرجوع به على المدلس ) متحدا كان أو متعددا ، وليا شرعيا كان أو غيره ، كما ستعرف تحقيق الحال فيه في فصل التدليس ، وقد أفتى به الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه بينهم ، لذلك ولقاعدة الغرور ، فما عساه يقال أو قيل - من إشكاله بأنه إن كان حقا ثابتا لها بالدخول فلا رجوع على المدلس - مدفوع بما عرفت . نعم على الزوج البينة لو أنكر الولي مثلا علمه بالعيب وأمكن في حقه ، فإن فقدها فله عليه اليمين ، فإذا حلف رجع الزوج إلى المرأة ، لأنها الغارة حيث لم يعلم الولي بذلك ، فإذا ادعت اعلامه حلف أيضا إن لم يكن لها بينة ، ولا تكفي اليمين الأولى ، لأنها لمدع آخر ، فإن نكل أو رد اليمين حلفت ، وثبت الرجوع لها بحسب هذه الدعوى ، ويحتمل أن لا تحلف ، لاستلزامه إبطال الحكم بعدم الرجوع بالحكم بالرجوع ، وأن يبنى على اليمين المردودة كالاقرار ، فتحلف لسماع إقرار المنكر بعد الانكار والحلف أو كالبينة ، فلا تحلف لعدم سماع البينة بعد حلف المنكر . ولعل الأولى من ذلك القول بأن لها الرجوع لا له كي يتأتى الخلاف . وعلى كل حال فإن لم يكن مدلسا حتى هي بأن لم تعلم المرأة ما بها من العيب لخفائه أو لجهلها بكونه عيبا فلا رجوع له بشئ حينئذ ، بلا خلاف أجده فيه ، بل هو ظاهر النصوص ( 3 ) المعللة باستحقاقها المهر باستحلاله فرجها ، بل هو مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 5 والباب - 3 - منها الحديث 3 .