ليس إلا لإزالة قيد النكاح هنا حال الفسخ ، وليس هو إبطالا له من أصله ، ودعوى
إمكان رد الوطئ بغرم مهر المثل الذي هو قيمة له تحتاج إلى دليل ، وليس بل الدليل
على خلافها متحقق ، كما عرفت مضافا إلى خبر الحسن بن صالح ( 1 ) وغيره المصرح
فيه بذلك ( و ) بها يخرج عن ذلك لو سلم اقتضاء الفسخ الرجوع إلى مهر المثل ،
نعم صرح في النصوص ( 2 ) المزبورة بأن ( له الرجوع به على المدلس ) متحدا
كان أو متعددا ، وليا شرعيا كان أو غيره ، كما ستعرف تحقيق الحال فيه في فصل
التدليس ، وقد أفتى به الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه بينهم ، لذلك ولقاعدة
الغرور ، فما عساه يقال أو قيل - من إشكاله بأنه إن كان حقا ثابتا لها بالدخول
فلا رجوع على المدلس - مدفوع بما عرفت .
نعم على الزوج البينة لو أنكر الولي مثلا علمه بالعيب وأمكن في حقه ،
فإن فقدها فله عليه اليمين ، فإذا حلف رجع الزوج إلى المرأة ، لأنها الغارة حيث
لم يعلم الولي بذلك ، فإذا ادعت اعلامه حلف أيضا إن لم يكن لها بينة ، ولا
تكفي اليمين الأولى ، لأنها لمدع آخر ، فإن نكل أو رد اليمين حلفت ، وثبت الرجوع
لها بحسب هذه الدعوى ، ويحتمل أن لا تحلف ، لاستلزامه إبطال الحكم بعدم
الرجوع بالحكم بالرجوع ، وأن يبنى على اليمين المردودة كالاقرار ، فتحلف لسماع
إقرار المنكر بعد الانكار والحلف أو كالبينة ، فلا تحلف لعدم سماع البينة بعد حلف
المنكر . ولعل الأولى من ذلك القول بأن لها الرجوع لا له كي يتأتى الخلاف .
وعلى كل حال فإن لم يكن مدلسا حتى هي بأن لم تعلم المرأة ما بها من
العيب لخفائه أو لجهلها بكونه عيبا فلا رجوع له بشئ حينئذ ، بلا خلاف أجده فيه ،
بل هو ظاهر النصوص ( 3 ) المعللة باستحقاقها المهر باستحلاله فرجها ، بل هو مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 5 والباب - 3 -
منها الحديث 3 .