تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
المسألة ( السادسة ) ( إذا فسخ الزوج ) أو الزوجة ( بأحد العيوب ) السابقة ( ف‍ ) لا يخلو إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، حيث يجوز للجهل بالحال ، وعلى التقديرين إما أن يكون العيب متقدما على العقد أو متأخرا عنه ، قبل الدخول أو بعده بناء على تحقق الخيار بذلك ، والفاسخ إما الزوج أو الزوجة ، وعلى كل تقدير إما أن يكون هناك مدلس أم لا ، فالصور أربعة وعشرون صورة . وخلاصة الحكم فيها في فسخ الزوج أنه ( إن كان قبل الدخول فلا مهر ) بلا خلاف ، بل لعل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى قول الباقر عليه السلام في صحيح أبي عبيدة ( 1 ) : ( وإن لم يكن دخل بها فلا عدة لها ، ولا مهر لها ) والصادق عليه السلام في خبر أبي الصباح ( 2 ) ( يردها على أهلها صاغرة ، ولا مهر لها ) وقول علي عليه السلام في خبر غياث ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ( في رجل تزوج امرأة فوجدها برصاء أو جذماء : إن كان لم يدخل بها ولم يبين له فإن شاء طلقها ، وإن شاء أمسك ، ولا صداق لها ، وإذا دخل بها فهي امرأته ) المراد من الطلاق فيه الفراق قطعا ، ضرورة عدم اشتراط الطلاق المخصوص بالشرط المزبور ، إلى غير ذلك من النصوص الدالة عليه منطوقا ومفهوما ، ولأنه وإن كان الفسخ منه لكنه لعيب فيها ، فهو سبب منها ، بل الأصل في الفسخ اقتضاؤه رد كل عوض إلى مالكه . ( وإن كان بعده فلها المسمى ) بما استحل من فرجها و ( ل‍ ) ظهور النص ( 4 ) والفتوى في ( أنه يثبت بالوطئ ثبوتا مستقرا ، فلا يسقط بالفسخ ) الذي قلنا : إن مقتضاه لولا ذلك رد كل عوض إلى مالكه ، على أن أحد العوضين هنا وطئ البضع ولو مرة ، والفرض أنه قد استوفاه ، ولا يمكن إرجاعه ، فالفسخ حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 - 14 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 - 14 . ( 4 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب المهور .
جواهر الكلام — صفحة 346 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني