حصوله عنده كان خياره فوريا ، لكن لا يمضي ذلك على الخصم مع إنكاره إلا بعد
إثبات مقتضى الخيار ، لا أن الفسخ نفسه موقوف على حكم الحاكم ، وكذا لو فرض
النزاع في أصل كون ذلك عيبا ما لم يرجع إلى الجهل بالخيار به ولو للجهل بموجبه ،
على أن الفورية في المرافعة لا دليل عليها ، خصوصا مع كون المراد أنه مع عدم
الفور فيها يسقط الخيار ، فالأقوى حينئذ بقاء معقد الاجماع ، وهو فورية الفسخ
على حاله في جميع ذلك ، ومنه يعلم ما في كشف اللثام أيضا ( إن توقف الفسخ على
حكم الحاكم فالفورية بمعنى فورية المرافعة إليه ، ثم طلبه منه بعد الثبوت ) إن
كان مراده ما سمعته من المسالك ، وإلا فليس في أفراد الفسخ ما يتوقف على حكم
الحاكم على وجه يراد منه حتى يطالب به ، وكذا الكلام فيما تسمعه إن شاء الله من
المبسوط ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الثالثة )
( الفسخ بالعيب ليس بطلاق ) قطعا لعدم اعتبار لفظ الطلاق فيه وحينئذ
( فلا يطرد معه تنصيف المهر ، ولا يعد في الثلاث ) ولا غير ذلك من أحكام الطلاق
كما لا يشترط فيه شئ من شرائطه بلا خلاف ولا إشكال ، وثبوت النصف في العنين
للدليل ، ولذا قال المصنف : لا يطرد .
المسألة ( الرابعة )
( يجوز للرجل الفسخ من دون إذن الحاكم ، وكذا للمرأة ) لاطلاق الأدلة
( نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم لضرب الأجل ) كما ستعرف ( ولها التفرد
بالفسخ عند انقضائه وتعذر الوطئ ) كما هو مقتضى الأدلة المثبتة للخيار لذي الخيار
السالمة عن معارضة ما يدل على اعتبار حضور الحاكم أو إذنه فضلا عن مباشرته نفسه