تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
حصوله عنده كان خياره فوريا ، لكن لا يمضي ذلك على الخصم مع إنكاره إلا بعد إثبات مقتضى الخيار ، لا أن الفسخ نفسه موقوف على حكم الحاكم ، وكذا لو فرض النزاع في أصل كون ذلك عيبا ما لم يرجع إلى الجهل بالخيار به ولو للجهل بموجبه ، على أن الفورية في المرافعة لا دليل عليها ، خصوصا مع كون المراد أنه مع عدم الفور فيها يسقط الخيار ، فالأقوى حينئذ بقاء معقد الاجماع ، وهو فورية الفسخ على حاله في جميع ذلك ، ومنه يعلم ما في كشف اللثام أيضا ( إن توقف الفسخ على حكم الحاكم فالفورية بمعنى فورية المرافعة إليه ، ثم طلبه منه بعد الثبوت ) إن كان مراده ما سمعته من المسالك ، وإلا فليس في أفراد الفسخ ما يتوقف على حكم الحاكم على وجه يراد منه حتى يطالب به ، وكذا الكلام فيما تسمعه إن شاء الله من المبسوط ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الثالثة ) ( الفسخ بالعيب ليس بطلاق ) قطعا لعدم اعتبار لفظ الطلاق فيه وحينئذ ( فلا يطرد معه تنصيف المهر ، ولا يعد في الثلاث ) ولا غير ذلك من أحكام الطلاق كما لا يشترط فيه شئ من شرائطه بلا خلاف ولا إشكال ، وثبوت النصف في العنين للدليل ، ولذا قال المصنف : لا يطرد .
المسألة ( الرابعة ) ( يجوز للرجل الفسخ من دون إذن الحاكم ، وكذا للمرأة ) لاطلاق الأدلة ( نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم لضرب الأجل ) كما ستعرف ( ولها التفرد بالفسخ عند انقضائه وتعذر الوطئ ) كما هو مقتضى الأدلة المثبتة للخيار لذي الخيار السالمة عن معارضة ما يدل على اعتبار حضور الحاكم أو إذنه فضلا عن مباشرته نفسه