ظهور الأدلة في كون مورد العقد الكل دون البعض ، بل لا يؤثر فيه صحة حتى
يقارنه التأثير بالبعض الآخر بلفظ واحد ، ومن أن الوطئ لا يتبعض ، والاحلال
مثلا إنما يتعلق به حقيقة وإن أريد بالحصة الحصة من الرقبة حصل الشك في الحل
من كونه مجازا في إحلال الوطئ وإن كان في الأخيرين ما لا يخفى ، ولا ريب أن
الأحوط عدم العقد بهذه الكيفية إن لم يكن الأقوى ، خصوصا مع التعاقب في
القبول والله العالم ، هذا كله في الصيغة وما يتبعها .
( وأما الحكم ف ) فيه ( مسائل : )
( الأولى )
( يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ ) الكاشف عن إرادة اللافظ حقيقة أو
مجازا بالقرائن المقالية ( و ) الحالية التي منها ( ما شهد الحال بدخوله تحته )
في الإرادة على حسب غيره من العقود ، بل الظاهر أنه مثلها أيضا في دخول التوابع
في الحكم وإن لم يستحضرها العاقد حال إنشائه ، بل ولا هي من لوازم معنى اللفظ
الذي هو متعلق العقد ، نحو ثياب العبد ورحل الدابة وبعض مرافق الدار ونحو ذلك
مما هي قطعا ليست من مدلولات اللفظ ، ولكن بيع الدار مثلا يتبعه ذلك عرفا
على وجه لو نبهته عليه لأدخله فكذلك هنا ما كان من هذا القبيل أيضا .
وعلى كل حال ( فلو أحل له التقبيل اقتصر عليه ) وعلى اللمس
المتوقف تحقق التقبيل عليه ( وكذا لو أحل له اللمس ) أو النظر اقتصر عليهما
( فلا يستبيح الوطئ ) الذي هو غير داخل في شئ منها لا حقيقة ولا مجازا ولا تبعا
( و ) الأصل حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، نعم ( لو أحل له الوطئ حل
له ما دونه من ضروب الاستمتاع ) للفهم العرفي المؤيد بقول الصادق عليه السلام في خبر
ابن عطية ( 1 ) : ( إذا أحل الرجل للرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها ، وإن
أحل له الفرج حل له جميعها ) مع أن الظاهر حلية ذلك ما لم يصرح بالمنع فيما
زاد على ما يتوقف عليه تحقق الوطئ ، وإلا كان التحليل مقتصرا عليه أيضا ، لاطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .