( عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه ، قال :
لا تحل له ) ( ويؤيدها أنه نوع تمليك والعبد بعيد عن التملك ، والأخرى الجواز
إذا عين له الموطوءة ) وهي خبر فضيل مولى راشد ( 1 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
( لمولاي في يدي مال فسألته أن يحل لي ما أشتري من الجواري ، فقال : إن كان
يحل لك إن أحل لك فهو حلال ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : إن أحل
لك جارية بعينها فهي لك حلال ، وإن قال : اشتر منهن ما شئت فلا تطأ منهن
شيئا إلا ما يأمرك إلا جارية يراها ، فيقول : هي لك حلال ، وإن كان لك أنت
مال فاشتر من مالك ما بدا لك " المؤيد بما في صحيح السراد ( 2 ) المتقدم آنفا القائل
فيه ردها بغير نكاح ، وبالنصوص المستفيضة ( 3 ) الدالة على جواز تسري العبد
ما شاء من الإماء بإذن مولاه ، المعلوم إرادة التوكيل في تحليل ذلك له عن مولاه ،
بناء على عدم ملكية العبد وعدم جواز التحليل مع عدم التعيين .
( ويؤيدها ) أيضا ( أنه ) أي التحليل ( نوع من الإباحة وللمملوك
أهلية الإباحة و ) قد تقدم لك ما علمت منه أن ( الأخير أشبه ) بأصول المذهب
وقواعده وأصح ، ضرورة عدم كون التحليل من الملك الممنوع منه العبد ، وأدلته
شاملة للعبد وغيره ، بل استحقاق الانتفاع بالبضع بالعقد أتم في مجازية الملك من
هنا ، ودعوى الفرق - بأن الانتفاع هناك من لوازم العقد وهنا مورده ، فهو كما لو
قال : ( وهبتك بضع الجارية ) أو ( ملكتك إياه ) والعبد غير قابل لذلك ، ومن
هنا بنى بعضهم المسألة على كون التحليل عقدا أو ملك يمين ، وأن العبد مما يملك
ما يملكه مولاه أولا - واضحة الفساد ، للقطع بالجواز على كل تقدير ، فإن القائل
بكونه ملكا هنا لا يريد منه الملك الممنوع منه العبد ، بل المراد منه الاستحقاق ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 وهو صحيح
السراد عن محمد بن مسلم كما في التهذيب ج 7 ص 346 الرقم 1417 .
( 3 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .