استرده الزوج من غير تفصيل ، وكأنه لحظ في بعض ما ذكره الخبر المزبور ( 1 )
الذي قد عرفت فقده شرائط الحجية ، فلا محيص حينئذ عما ذكرناه ، والله هو العالم .
المسألة ( الثانية : )
( لو زوج عبده بحرة ثم باعه ) بعد الدخول استقر المهر على السيد ، لما
سمعته سابقا من كون مهر العبد على مولاه وإن فسخه المشتري .
وإن باعه ( قبل الدخول قيل : كان للمشتري الفسخ ) أيضا ، وهو الأقوى
كما عرفته فيما سبق ، خلافا لابن إدريس ، فلم يثبت الخيار لمشتري العبد إذا
كانت زوجته حرة ، وقد عرفت ضعفه فيما سبق . ( و ) حينئذ فإذا فسخ المشتري
كان ( على المولى نصف المهر ) عند المشهور الحاقا لمثل هذا الفسخ قبل الدخول
بالطلاق ، ولخبر علي بن حمزة ( 2 ) المنجبر ضعفه بالشهرة عن الكاظم عليه السلام ( في رجل
زوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ،
فقال : يعطيها سيده من ثمن نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه بأمر
سيده ) ومنه يعلم وجوب المهر كملا عليه إذا لم يفسخ المشتري إلا إذا قلنا :
إن البيع نفسه فسخ بالنسبة إليه ، فيجب حينئذ النصف الآخر على السيد الثاني مع
الإجازة ، كما كان المهر كله له في الأمة عندهم .
( ومن الأصحاب ) وهو ابن إدريس ( من أنكر الأمرين ) أي الخيار
للمشتري في نكاح العبد الحرة كما تقدم ، وتنصيف المهر بالفسخ على تقديره
أيضا لاختصاص الدليل بالطلاق وحرمة القياس ، فالمهر كملا واجب على السيد .
قيل : وهو متجه على أصله من عدم العمل بمثل الخبر المزبور ، وفيه أن المتجه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 87 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 78 - من أبواب نكاح العبيد الحديث 1 عن علي بن
أبي حمزة .