تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
استرده الزوج من غير تفصيل ، وكأنه لحظ في بعض ما ذكره الخبر المزبور ( 1 ) الذي قد عرفت فقده شرائط الحجية ، فلا محيص حينئذ عما ذكرناه ، والله هو العالم .
المسألة ( الثانية : ) ( لو زوج عبده بحرة ثم باعه ) بعد الدخول استقر المهر على السيد ، لما سمعته سابقا من كون مهر العبد على مولاه وإن فسخه المشتري . وإن باعه ( قبل الدخول قيل : كان للمشتري الفسخ ) أيضا ، وهو الأقوى كما عرفته فيما سبق ، خلافا لابن إدريس ، فلم يثبت الخيار لمشتري العبد إذا كانت زوجته حرة ، وقد عرفت ضعفه فيما سبق . ( و ) حينئذ فإذا فسخ المشتري كان ( على المولى نصف المهر ) عند المشهور الحاقا لمثل هذا الفسخ قبل الدخول بالطلاق ، ولخبر علي بن حمزة ( 2 ) المنجبر ضعفه بالشهرة عن الكاظم عليه السلام ( في رجل زوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : يعطيها سيده من ثمن نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه بأمر سيده ) ومنه يعلم وجوب المهر كملا عليه إذا لم يفسخ المشتري إلا إذا قلنا : إن البيع نفسه فسخ بالنسبة إليه ، فيجب حينئذ النصف الآخر على السيد الثاني مع الإجازة ، كما كان المهر كله له في الأمة عندهم . ( ومن الأصحاب ) وهو ابن إدريس ( من أنكر الأمرين ) أي الخيار للمشتري في نكاح العبد الحرة كما تقدم ، وتنصيف المهر بالفسخ على تقديره أيضا لاختصاص الدليل بالطلاق وحرمة القياس ، فالمهر كملا واجب على السيد . قيل : وهو متجه على أصله من عدم العمل بمثل الخبر المزبور ، وفيه أن المتجه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 87 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 78 - من أبواب نكاح العبيد الحديث 1 عن علي بن أبي حمزة .