الأمة ويقول : مهرك عتقك ، قال : حسن ) وصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام
( أيما رجل شاء أن يعتق جاريته يجعل صداقها عتقها فعل ) وغيرهما ، وخصوص
خبر عبيد بن زرارة ( 2 ) ( سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا قال الرجل لامرأته :
أعتقك وأتزوجك وأجعل مهرك عتقك فهو جائز " والمصرح بالجواز ( 3 ) فيه بمعنى
المضي واللزوم في المتقدم فيه العتق على التزويج ، على أن تقدم العتق لفظا لا يقتضي
ترتب أثره كي يلزم من تقدمه ثبوت الخيار لها حينئذ ، ضرورة كونه بعض الكلام
الذي هو كالجملة الواحدة الممنوع ترتب أثره قبل تمامه .
( و ) من هنا ( قيل ) : والقائل الشهيدان وجماعة بل لعله المشهور بين
من تأخر عنهما : ( لا يشترط ) في الصحة تقدم صيغة التزويج ولا صيغة العتق ، بل
يجوز كل منهما ، ( لأن الكلام المتصل كالجملة الواحدة ، وهو حسن ، و ) منه
يعلم ضعف ما ( قيل ) من أنه ( يشترط ) في الصحة ( تقديم العتق ) كما هو
المحكي عن الشيخين وأبي الصلاح وغيرهم ( لأن بضع الأمة مباح لمالكها ،
فلا يستباح بالعقد مع تحقق الملك ) إذ قد عرفت أن الكلام المتصل كالجملة
الواحدة التي يترتب أثرها دفعة واحدة عند التمام ، وحينئذ يتحقق العتق والنكاح
في آن واحد من غير فرق فيه بين تقدم كل منهما وتأخر الآخر .
( والأول ) وإن كان ( أشهر ) إلا أن الثاني أقوى لما عرفت ، لأن
التحقيق في كون المراد من إطلاق النص والفتوى عتق الأمة صداقها أن العتق يكون
بالاصداق على معنى أن الشارع قد شرع جعل الأمة نفسها صداقا في تزويجها ،
فتكون حينئذ مالكة نفسها ، وليست هي إلا الحرة ، فيكون طريقا مخصوصا للعتق
غير العتق بايجاد الصيغة الخاصة ، ضرورة أن ذلك بعد حصوله بسببه المعد له يقتضي
كون الخيار بيدها إن شاءت تزوجت وإن شاءت لا تتزوج ، كما صرح به في الصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 - 1 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 - 1 - 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 - 1 - 6 .