قيام الولي مقامهما في هذا الاختيار المبتني على الشهوة وإن كان لا يخلو من مناقشة
إن لم يكن إجماعا ، خصوصا بعد مضي التزويج على المولى عليها لو زوجها الولي
بمملوك ، وعلى كل حال فللزوج الوطئ قبل الكمال أو بعده قبل الفسخ ، وإن كان لها
الفسخ ، لبقاء الزوجية من غير مانع ، كما هو واضح ، وليس الفسخ طلاقا خصوصا
إذا كان منها ، فإذا فسخت ثم تزوجها بعقد جديد كانت عنده على ثلاث طلقات إن
لم يطلقها قبله ، وهو واضح ، كوضوح عدم جواز المراجعة لها بعد أن تفسخ إلا
بعقد جديد ، ضرورة انفساخ عقدها الأول بفسخها المفروض ، فما عن ابن الجنيد
- من أنها لو اختارت رجعته بعد أن اختارت مفارقته كان ذلك لها ما لم تنكح
زوجا غيره - واضح الفساد بعد معلومية كون المراد من نحو الدليل في المقام الخيار
ابتداء كغيره من أفراده .
( ولو أعتق العبد لم يكن له خيار ) وإن كان قد زوجه مولاه مكرها ،
للأصل بعد اختصاص الدليل بالأمة ، وحرمة القياس خصوصا مع الفرق بينها وبينه
بأن الطلاق المستغنى به عن الخيار بيده دونها ، خلافا للإسكافي فأثبت له الخيار
إذا أعتق وبقيت الزوجة أمة ، ولابن حمزة حيث قال فيما حكي عنه : ( إذا كانا
لمالكين وأعتق أحدهما كان له الخيار دون سيد الآخر ، وإن أعتقا معا كان للمرأة
الخيار - ثم قال بعد ذلك - إن أعتق العبد سيده ولم يكره على النكاح لم يكن
له الخيار ، وإن أكرهه كان له ذلك ) ولكن الجميع كما ترى وإن كان الأخير خيرة
الفاضل في المختلف ، معللا له بأنه كالحرة المكرهة ، وهو واضح الفساد ، ضرورة
الفرق بينهما بمشروعية الاكراه فيه دونها ، فلا ريب في أن المتجه عدم الخيار له
مطلقا بل ( ولا لمولاه ) وإن كان تحته أمته ، لخروجه بالحرية عن ولاية السيد
عليه .
( و ) أولى من ذلك أنه ( لا ) خيار ( لزوجته حرة كانت أو أمة لأنها
رضيته عبدا ) فأحق أن ترضى به حرا ، كما أومأ إليه الصادق عليه السلام في خبر علي بن