الأول ( 1 ) وخبر محمد بن آدم ( 2 ) ، وعزمه على جعل ذلك بعد حصوله صداقا
لا يقتضي مشروعيته ، بل هو حينئذ كمن أبرأ ذمة امرأة بصيغة الابراء ثم أراد أن
يجعل ذلك صداقا لها ، فإنه غير جائز قطعا ، بخلاف ما لو جعل ما في ذمتها صداقا
لها ، فإنه يكون حينئذ الابراء بالاصداق نفسه ، فكذا هنا ، واستبعاد جعل الانسان
نفسه صداقا له في غير محله بعد النص والفتوى ، وما عساه يتوهم من ظاهر بعض
النصوص ( 3 ) من جعل العتق نفسه صداقا إنما هو قبل إعطاء التأمل حقه ، وإلا فالمراد
الاعتاق بالاصداق وإن تقدم في بعضها ( 4 ) ذكر العتق بلفظ يشبه الصيغة ، لكن المعنى
ما ذكرناه على نحو قوله للمرأة : ( بمائة مثلا أتزوجك ) فيكون الحاصل من النصوص
( أعتقك بأن أجعل العتق صداقك ) وبذلك تجتمع جميع الأخبار ، ويكون الخيار
في الصحيح ( 5 ) السابق والخبر الآخر ( 6 ) لمكان إرادة العتق بالصيغة الموجبة له ، لا
من حيث تقدم العتق ، ولذا قال فيه " فإن قال : قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك
فإن النكاح واقع ، فلا يعطيها شيئا ) مع عدم ذكر صيغة للعتق .
ومن الغريب روايته في المسالك ( فإن النكاح باطل ) إلى آخره ، وجعله دليلا
على ما سمعته سابقا من التأويل ، مع أنا لم نجده كذلك في شئ من كتب الأصول
والفروع ، نعم في كشف اللثام أنه روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن
العلوي ، عن جده عن علي بن جعفر ( 7 ) أول الخبرين كما سمعت ، إلا أنه قال :
( فإن قال : قد تزوجتك وجعلت عتقك مهرك كان النكاح واجبا إلى أن يعطيها شيئا
قال : والمعنى أنه لما لم يأت بصيغة التحرير وقف النكاح إلى أن يأتي بها ، فيقول بعد
ذلك : ( فأنت حرة ) والعبارة المتقدمة مروية في التهذيب والفقيه مبنية على إتيان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 .
( 6 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 .
( 7 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 ، راجع التعليقة
في الوسائل على هذه الرواية .