تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الأول ( 1 ) وخبر محمد بن آدم ( 2 ) ، وعزمه على جعل ذلك بعد حصوله صداقا لا يقتضي مشروعيته ، بل هو حينئذ كمن أبرأ ذمة امرأة بصيغة الابراء ثم أراد أن يجعل ذلك صداقا لها ، فإنه غير جائز قطعا ، بخلاف ما لو جعل ما في ذمتها صداقا لها ، فإنه يكون حينئذ الابراء بالاصداق نفسه ، فكذا هنا ، واستبعاد جعل الانسان نفسه صداقا له في غير محله بعد النص والفتوى ، وما عساه يتوهم من ظاهر بعض النصوص ( 3 ) من جعل العتق نفسه صداقا إنما هو قبل إعطاء التأمل حقه ، وإلا فالمراد الاعتاق بالاصداق وإن تقدم في بعضها ( 4 ) ذكر العتق بلفظ يشبه الصيغة ، لكن المعنى ما ذكرناه على نحو قوله للمرأة : ( بمائة مثلا أتزوجك ) فيكون الحاصل من النصوص ( أعتقك بأن أجعل العتق صداقك ) وبذلك تجتمع جميع الأخبار ، ويكون الخيار في الصحيح ( 5 ) السابق والخبر الآخر ( 6 ) لمكان إرادة العتق بالصيغة الموجبة له ، لا من حيث تقدم العتق ، ولذا قال فيه " فإن قال : قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فإن النكاح واقع ، فلا يعطيها شيئا ) مع عدم ذكر صيغة للعتق . ومن الغريب روايته في المسالك ( فإن النكاح باطل ) إلى آخره ، وجعله دليلا على ما سمعته سابقا من التأويل ، مع أنا لم نجده كذلك في شئ من كتب الأصول والفروع ، نعم في كشف اللثام أنه روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن العلوي ، عن جده عن علي بن جعفر ( 7 ) أول الخبرين كما سمعت ، إلا أنه قال : ( فإن قال : قد تزوجتك وجعلت عتقك مهرك كان النكاح واجبا إلى أن يعطيها شيئا قال : والمعنى أنه لما لم يأت بصيغة التحرير وقف النكاح إلى أن يأتي بها ، فيقول بعد ذلك : ( فأنت حرة ) والعبارة المتقدمة مروية في التهذيب والفقيه مبنية على إتيان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 6 . ( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 6 . ( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 . ( 6 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 . ( 7 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 ، راجع التعليقة في الوسائل على هذه الرواية .