تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أمته ، وبعدم جواز جعل العتق مهرا ، ولأنه لا بد من تحقق المهر قبل النكاح ، وبلزوم الدور لتوقف النكاح على العتق وبالعكس ، إذ هو من الاجتهاد في مقابلة النص على أنه يمكن دفع الجميع بأن العتق لما اقترن بالنكاح لم يتزوج أمته ، ضرورة كون المسلم منعه عدم اجتماع التزويج والملك ، لا ما كان نحو المقام الذي يقتضي عموم الأدلة وإطلاقها جوازه ، وبمنع لزوم تحقق المهر قبل النكاح ، بل يكفي فيه المقارنة أيضا ، كما أن النكاح يتوقف على اقتران العتق به لا على سبقه له كي يلزم الدور ، إلا أن الانصاف مع ذلك مخالفة المسألة للقواعد في الجملة . ( و ) إنما الكلام في أنه ( يثبت عقده عليها بشرط تقديم لفظ العقد على العتق بأن يقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت عتقك مهرك ) كما هو المشهور على ما حكاه غير واحد ( لأنه لا سبق بالعتق لكان لها الخيار في القبول والامتناع ) كما تضمنه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( سألته عن رجل قال لأمته : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك ، قال : عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوجت وإن شاءت فلا ، فإن تزوجته فليعطها شيئا ، فإن قال : قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فإن النكاح واقع لا يعطيها شيئا ) وخبر محمد بن آدم ( 2 ) عن الرضا عليه السلام ( في الرجل يقول لجاريته : قد أعتقتك وجعلت صداقك عتقك ، قال : جاز العتق والأمر إليها إن شاءت زوجته نفسها وإن شاءت لم تفعل ، فإن زوجته نفسها فأحب له أن يعطيها شيئا ) . وربما أجيب عنهما باحتمال ابتناء ما فيهما من عدم حصول النكاح بذلك على عدم ذكر صيغة التزويج ، لا من حيث تقديم صيغة العتق عليها لو جاء بهما معا كما هو مفروض البحث ، بل قد يشكل ما فيهما من نفوذ العتق بأنه مخالف لقصد المعتق المفروض إرادته النكاح بعتقه ، فالمتجه حينئذ بطلانه أيضا كالتزويج ، مضافا إلى مخالفتهما لاطلاق صحيح الحلبي ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ( سألته عن ( الرجل بعتق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 .