تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وأضعف من ذلك ما عن المبسوط من احتمال بطلان الطلاق من رأس ، فإنها غير معلومة الزوجية ، وعدم وقوع الطلاق موقوفا وقال : إنه اللائق بمذهبنا ، إذ هو كما ترى ، وإنما اللائق ما عرفت من نفوذ الطلاق وعدم مصادفة العتق محلا للاختيار كما هو واضح . ولا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم لاطلاق الأدلة ، فما عن الشافعية من احتمال الافتقار في غاية الضعف ، كما أن ما عن بعضهم من ثبوت الخيار لها لو أعتق بعضها كذلك ، ضرورة عدم الخيار لها حينئذ عندنا ، للأصل وفهم عتق الكل من النص ( 1 ) والفتوى خصوصا من نحو قوله عليه السلام ( 2 ) ( هي أملك ببضعها " نعم إن كملت بعتق كلها اختارت حينئذ ، ضرورة كونها حينئذ كالأمة المعتقة كلا من أول الأمر . ولو لم تختر حتى ينعتق العبد على وجه لا ينافي الفورية كان لها الخيار على المختار من عدم الفرق بين الحر والعبد في خيارها بلا إشكال ، بل يقوى على غيره أيضا كما عن المبسوط ، لأنه ثبت سابقا حين كان عبدا فلا يسقط بالحرية كغيره من الحقوق على العبد أو غيره ، فكما لا يسقط بعد الثبوت إلا بما يعلم إسقاطه لها فكذا الاختيار ، ويحتمل السقوط لزوال الضرر ، كالعيب إذا علم المشتري به بعد زواله ، ولأن زوجها حين الاختيار حر لا ينفذ فيه الاختيار ، ولأن الرقية شرطه ابتداء فكذا استدامة ، وفيه منع كون العبرة بحين الاختيار ، بل بحين ثبوته ، ومنع الشرط استدامة . ولو عتقت تحت من نصفه حر كان لها الخيار على المختار بلا إشكال ، بل في القواعد لها ذلك أيضا على غيره ، لعله لتحقق النقص برقية البعض ، وفيه أن الخيار على خلاف الأصل ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو غير المفروض . ( و ) كيف كان ف‍ ( الخيار على الفور ) اتفاقا على الظاهر كما في كشف اللثام ، بل في الرياض حكاية الاتفاق عن طائفة ، وهو إن تم الحجة ، لا ما قيل من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 11 .