وأضعف من ذلك ما عن المبسوط من احتمال بطلان الطلاق من رأس ، فإنها
غير معلومة الزوجية ، وعدم وقوع الطلاق موقوفا وقال : إنه اللائق بمذهبنا ، إذ هو
كما ترى ، وإنما اللائق ما عرفت من نفوذ الطلاق وعدم مصادفة العتق محلا
للاختيار كما هو واضح .
ولا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم لاطلاق الأدلة ، فما عن الشافعية من احتمال
الافتقار في غاية الضعف ، كما أن ما عن بعضهم من ثبوت الخيار لها لو أعتق بعضها
كذلك ، ضرورة عدم الخيار لها حينئذ عندنا ، للأصل وفهم عتق الكل من النص ( 1 )
والفتوى خصوصا من نحو قوله عليه السلام ( 2 ) ( هي أملك ببضعها " نعم إن كملت بعتق
كلها اختارت حينئذ ، ضرورة كونها حينئذ كالأمة المعتقة كلا من أول الأمر .
ولو لم تختر حتى ينعتق العبد على وجه لا ينافي الفورية كان لها الخيار
على المختار من عدم الفرق بين الحر والعبد في خيارها بلا إشكال ، بل يقوى على
غيره أيضا كما عن المبسوط ، لأنه ثبت سابقا حين كان عبدا فلا يسقط بالحرية
كغيره من الحقوق على العبد أو غيره ، فكما لا يسقط بعد الثبوت إلا بما يعلم
إسقاطه لها فكذا الاختيار ، ويحتمل السقوط لزوال الضرر ، كالعيب إذا علم
المشتري به بعد زواله ، ولأن زوجها حين الاختيار حر لا ينفذ فيه الاختيار ،
ولأن الرقية شرطه ابتداء فكذا استدامة ، وفيه منع كون العبرة بحين الاختيار ،
بل بحين ثبوته ، ومنع الشرط استدامة .
ولو عتقت تحت من نصفه حر كان لها الخيار على المختار بلا إشكال ، بل
في القواعد لها ذلك أيضا على غيره ، لعله لتحقق النقص برقية البعض ، وفيه أن
الخيار على خلاف الأصل ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو غير المفروض .
( و ) كيف كان ف ( الخيار على الفور ) اتفاقا على الظاهر كما في كشف
اللثام ، بل في الرياض حكاية الاتفاق عن طائفة ، وهو إن تم الحجة ، لا ما قيل من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 11 .