بل ربما أيد بأنها قبل التحليل محرمة وإنما حلت به ، فالسبب واحد ، وفيه
أنه حينئذ يكون تمام السبب لا السبب التام في الإباحة ، ضرورة اختصاص التحليل
بصحة الشريك لا بالجميع ، وتحقق المسبب عند تمام السبب لا يوجب كون الجزء
الأخير سببا تاما ، اللهم إلا أن يريد باتحاد السبب بناء على التحليل من ملك
اليمين كون الوطئ حينئذ بالمتحد وإن اختلفت جهة ذلك بملك الرقبة في النصف
والمنفعة في النصف الآخر .
لكن مع ذلك رده في النافع والمسالك وغيرها بالضعف الذي قد يشعر به
هنا نسبته إلى الرواية ، ولعلهم لحظوا رواية الشيخ له في أول كتاب النكاح عن محمد
ابن مسلم ( 1 ) بطريق فيه علي بن الحسن بن الفضال ، وهو مع أنه ليس ضعيفا ،
لكونه من الموثق الذي قد ثبتت حجيته في الأصول - قد عرفت روايته صحيحا .
( و ) من هنا يظهر لك النظر فيما ( قيل ) من أنه ( لا ) يجوز ، بل
لعله المشهور ( لأن سبب الاستباحة لا يتبعض ) فإنه - بعد تسليم كون ما نحن
فيه من ذلك - كالاجتهاد في مقابلة النص الصحيح الصريح الذي لا يقصر عن تقييد
ما يقتضي عدم الجواز من الأصل وقاعدة التبعيض ، فلا ريب في أن المتجه العمل به ،
بل عن ابن حمزة أنه إذا هاياها مولياها فتمتع بها أحدهما في يوم الشريك بإذنه
جاز ، لفحوى الصحيح السابق التي لا ينافيها بعد فرضها أن المهاياة إنما تتعلق
بالخدمة دون العين والبضع ، فتأمل .
( وكذا لو ملك ، نصفها وكان الباقي حرا لم يجز له وطوءها بالملك
ولا بالعقد الدائم ) اتفاقا لتبعض السبب ، ولا بالمنقطع في غير محل النص كذلك
ولا بالتحليل المختص جوازه بالمولى دون المرأة نفسها كما سمعت التصريح به
في الصحيح ، ( ف ) لا ريب في عدم جوازه ، نعم ( إن هاياها على الزمان قيل ) كما
عن الشيخ وجماعة : ( يجوز أن يعقد عليها متعة في الزمان المختص بها ) لكونها
هامش
( 1 ) أشار إلى هذا السند في الوسائل في الباب - 41 - من أبواب نكاح العبيد
والإماء الحديث 1 وذكره في التهذيب ج 7 ص 245 الرقم 1067 .