تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بل ربما أيد بأنها قبل التحليل محرمة وإنما حلت به ، فالسبب واحد ، وفيه أنه حينئذ يكون تمام السبب لا السبب التام في الإباحة ، ضرورة اختصاص التحليل بصحة الشريك لا بالجميع ، وتحقق المسبب عند تمام السبب لا يوجب كون الجزء الأخير سببا تاما ، اللهم إلا أن يريد باتحاد السبب بناء على التحليل من ملك اليمين كون الوطئ حينئذ بالمتحد وإن اختلفت جهة ذلك بملك الرقبة في النصف والمنفعة في النصف الآخر . لكن مع ذلك رده في النافع والمسالك وغيرها بالضعف الذي قد يشعر به هنا نسبته إلى الرواية ، ولعلهم لحظوا رواية الشيخ له في أول كتاب النكاح عن محمد ابن مسلم ( 1 ) بطريق فيه علي بن الحسن بن الفضال ، وهو مع أنه ليس ضعيفا ، لكونه من الموثق الذي قد ثبتت حجيته في الأصول - قد عرفت روايته صحيحا . ( و ) من هنا يظهر لك النظر فيما ( قيل ) من أنه ( لا ) يجوز ، بل لعله المشهور ( لأن سبب الاستباحة لا يتبعض ) فإنه - بعد تسليم كون ما نحن فيه من ذلك - كالاجتهاد في مقابلة النص الصحيح الصريح الذي لا يقصر عن تقييد ما يقتضي عدم الجواز من الأصل وقاعدة التبعيض ، فلا ريب في أن المتجه العمل به ، بل عن ابن حمزة أنه إذا هاياها مولياها فتمتع بها أحدهما في يوم الشريك بإذنه جاز ، لفحوى الصحيح السابق التي لا ينافيها بعد فرضها أن المهاياة إنما تتعلق بالخدمة دون العين والبضع ، فتأمل . ( وكذا لو ملك ، نصفها وكان الباقي حرا لم يجز له وطوءها بالملك ولا بالعقد الدائم ) اتفاقا لتبعض السبب ، ولا بالمنقطع في غير محل النص كذلك ولا بالتحليل المختص جوازه بالمولى دون المرأة نفسها كما سمعت التصريح به في الصحيح ، ( ف‍ ) لا ريب في عدم جوازه ، نعم ( إن هاياها على الزمان قيل ) كما عن الشيخ وجماعة : ( يجوز أن يعقد عليها متعة في الزمان المختص بها ) لكونها
هامش
( 1 ) أشار إلى هذا السند في الوسائل في الباب - 41 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 وذكره في التهذيب ج 7 ص 245 الرقم 1067 .