تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( ضعيف ) جدا ، إذ لا حاجة لإجازته ثانيا عقد النكاح المتقدم بعد أن كان المفروض وقوعه أولا بإذنه إن صح العقد على أمة مشتركة بين الزوج وغيره ، وإلا لم يفد ، وإن كان يريد الرضا بالعقد جديدا ففيه أنه إن صح العقد على مثلها لم يكن لبطلان المتقدم وجه ، ومن هنا حمله المصنف في محكي نكته على النهاية على الرضا بعقد البيع للنصف الآخر ، وذكر أن ( أو ) من سهو الناسخ أو بمعنى الواو ، وهو وإن كان بعيدا إلا أنه أقرب من حمله على ظاهره الذي لا ينبغي نسبته إلى من له أدنى معرفة بالنفقة فضلا عن شيخ الطائفة . نعم يمكن أن يكون أولى من ذلك حمله على إرادة الرضا بالإباحة الذي ذكره المصنف بقوله : ( ولو حللها له ) أي الشريك ( قيل : تحل ، وهو مروي ) صحيحا في الكافي والتهذيب في باب السراري وملك الأيمان عن محمد بن قيس ( 1 ) ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي الفقيه عن محمد بن مسلم ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا قد عمل به ابن إدريس وجماعة ، منهم الشهيد في اللمعة وفاضلا الكشف والرياض ، قال : ( سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه ، قال : هي له حلال ، وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي قد مات ونصفها مدبرا قلت : إن أراد الثاني منهما أن تمسها أله ذلك ؟ قال : لا ، إلا أن يثبت عتقها ويتزوجها برضا منها متى ما أراد ، قلت له : أليس قد صار نصفها حرا وقد ملكت نصف رقبتها ، والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال : بلى ، قلت : فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها له ذلك ، قال : لا يجوز ذلك ، قلت : ولم لا يجوز له ذلك وقد أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها ؟ قال : إن الحرة لا تهب فرجها ، ولا تعيره ، ولا تحلله ، ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم ، فإن أحب أن يتزوجها متعة في اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتع منها بشئ قل أو كثر ) وهو صريح في المدعى أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .