( ضعيف ) جدا ، إذ لا حاجة لإجازته ثانيا عقد النكاح المتقدم بعد أن كان
المفروض وقوعه أولا بإذنه إن صح العقد على أمة مشتركة بين الزوج وغيره ، وإلا
لم يفد ، وإن كان يريد الرضا بالعقد جديدا ففيه أنه إن صح العقد على مثلها
لم يكن لبطلان المتقدم وجه ، ومن هنا حمله المصنف في محكي نكته على النهاية
على الرضا بعقد البيع للنصف الآخر ، وذكر أن ( أو ) من سهو الناسخ أو بمعنى الواو ،
وهو وإن كان بعيدا إلا أنه أقرب من حمله على ظاهره الذي لا ينبغي نسبته إلى
من له أدنى معرفة بالنفقة فضلا عن شيخ الطائفة .
نعم يمكن أن يكون أولى من ذلك حمله على إرادة الرضا بالإباحة الذي
ذكره المصنف بقوله : ( ولو حللها له ) أي الشريك ( قيل : تحل ، وهو مروي )
صحيحا في الكافي والتهذيب في باب السراري وملك الأيمان عن محمد بن قيس ( 1 ) ، عن
أبي جعفر عليه السلام ، وفي الفقيه عن محمد بن مسلم ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا قد عمل به ابن إدريس
وجماعة ، منهم الشهيد في اللمعة وفاضلا الكشف والرياض ، قال : ( سألته عن جارية
بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه ، قال : هي له حلال ،
وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي قد مات ونصفها مدبرا
قلت : إن أراد الثاني منهما أن تمسها أله ذلك ؟ قال : لا ، إلا أن يثبت عتقها
ويتزوجها برضا منها متى ما أراد ، قلت له : أليس قد صار نصفها حرا وقد ملكت
نصف رقبتها ، والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال : بلى ، قلت : فإن هي جعلت مولاها
في حل من فرجها له ذلك ، قال : لا يجوز ذلك ، قلت : ولم لا يجوز له ذلك وقد أجزت
للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها ؟ قال : إن الحرة لا تهب فرجها ،
ولا تعيره ، ولا تحلله ، ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم ، فإن أحب أن
يتزوجها متعة في اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتع منها بشئ قل أو كثر ) وهو
صريح في المدعى أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .