المالك فالباقي على أصله ، لكن قد عرفت ما يقتضي صحة الوجه الأول ، فيختص
حينئذ بالنماء وإن ضعف جزؤه .
ولو فرض كون العبد والأمة مشتركين فأذن أحد الشريكين في كل منهما
دون الآخر في كل منهما أيضا كان الولد مشتركا بين من لم يأذن من الشركاء
وإن ضعف جزؤهما ، هذا كله في النكاح .
( و ) أما ( لو زنى بأمة غير مولاه كان الولد لمولى الأمة ) من غير خلاف
ولا إشكال ، لعدم العقد المقتضي للتشريك ، فلم يكن إلا قاعدة النمائية ، وهي
متحققة عرفا في الأم دون الأب نحو الحيوانات .
كما أنه لو زنى بحرة كان الولد حرا بلا خلاف أيضا ولا إشكال ، لعدم العقد
المقتضي للتشريك والنمائية في الأم المفروض كونها حرة ، فيتبعها في ذلك ، مضافا
إلى أصالة الحرية .
أما العكس بأن زنى الحر بأمة كان الولد رقا ، لعدم العقد أيضا ، وقاعدة
النماء في الأم ، ولا يشكل ما ذكرناه بالحرة التي تزوجت عبدا غير مأذون عالمة
بالتحريم ، لما عرفته من الدليل المخصوص في النكاح دون الزنا كما أوضحناه
سابقا .
ولو اشتبه العبد والأمة بلا نكاح فحصل ولد بينهما فالظاهر التشريك إجراء
للشبهة مجرى الصحيح .
ولو كانت الأمة مشتبهة والعبد زانيا فالولد لمولى الأمة قطعا ، لقاعدة
النمائية وللشبهة .
أما العكس فيحتمل التنصيف إعمالا للشبهة المقتضية الملك للمشتبه ، وللنمائية
المقتضية الملك لمولى الأمة ، فيثبت التنصيف جمعا بين السببين ، ويحتمل اختصاص
الولد بمولى العبد المشتبه الذي هو أشرف لجهة الاشتباه ، ولرجحان جهة الاشتباه
على قاعدة النمائية ، ولذا ثبت التشريك في حال اشتراكهما في الاشتباه المقتضى
للتشريك بينهما ، فمع فرض اختصاص الاشتباه بأحدهما يختص بحكم العقد دون
جواهر الكلام — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٣٨