تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المالك فالباقي على أصله ، لكن قد عرفت ما يقتضي صحة الوجه الأول ، فيختص حينئذ بالنماء وإن ضعف جزؤه . ولو فرض كون العبد والأمة مشتركين فأذن أحد الشريكين في كل منهما دون الآخر في كل منهما أيضا كان الولد مشتركا بين من لم يأذن من الشركاء وإن ضعف جزؤهما ، هذا كله في النكاح . ( و ) أما ( لو زنى بأمة غير مولاه كان الولد لمولى الأمة ) من غير خلاف ولا إشكال ، لعدم العقد المقتضي للتشريك ، فلم يكن إلا قاعدة النمائية ، وهي متحققة عرفا في الأم دون الأب نحو الحيوانات . كما أنه لو زنى بحرة كان الولد حرا بلا خلاف أيضا ولا إشكال ، لعدم العقد المقتضي للتشريك والنمائية في الأم المفروض كونها حرة ، فيتبعها في ذلك ، مضافا إلى أصالة الحرية . أما العكس بأن زنى الحر بأمة كان الولد رقا ، لعدم العقد أيضا ، وقاعدة النماء في الأم ، ولا يشكل ما ذكرناه بالحرة التي تزوجت عبدا غير مأذون عالمة بالتحريم ، لما عرفته من الدليل المخصوص في النكاح دون الزنا كما أوضحناه سابقا . ولو اشتبه العبد والأمة بلا نكاح فحصل ولد بينهما فالظاهر التشريك إجراء للشبهة مجرى الصحيح . ولو كانت الأمة مشتبهة والعبد زانيا فالولد لمولى الأمة قطعا ، لقاعدة النمائية وللشبهة . أما العكس فيحتمل التنصيف إعمالا للشبهة المقتضية الملك للمشتبه ، وللنمائية المقتضية الملك لمولى الأمة ، فيثبت التنصيف جمعا بين السببين ، ويحتمل اختصاص الولد بمولى العبد المشتبه الذي هو أشرف لجهة الاشتباه ، ولرجحان جهة الاشتباه على قاعدة النمائية ، ولذا ثبت التشريك في حال اشتراكهما في الاشتباه المقتضى للتشريك بينهما ، فمع فرض اختصاص الاشتباه بأحدهما يختص بحكم العقد دون
جواهر الكلام — صفحة 238 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني