تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الله صلى الله عليه وآله : اختاري إن شئت أقمت مع زوجك ، وإن شئت فلا ) وفي خبر العجلي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان زوج بريرة عبدا ) وفي خبر ابن سنان ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ( إنه كان لبريرة زوج عبد ، فلما أعتقت قال لها النبي صلى الله عليه وآله اختاري ) بل ربما كان في الأخير رائحة اعتبار العبدية في التخيير ، مؤيدا ذلك بمعلومية كون المنشأ في هذا الخيار نفي الضرر والضرار ، وهو يتحقق في العبد باعتبار كونه ملكا للغير لا يورث ، ولا ولاية له على أولاده ، ولا ينفق عليهم ، إلى غير ذلك مما هو معلوم ، بخلاف الحر . لكن الجميع كما ترى بعد إطلاق قول الصادق عليه السلام في صحيح الكناني ( 3 ) ( أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت أقامت معه ، وإن شاءت فارقته ) وقوله عليه السلام في مرسل ابن بكير ( 4 ) : ( في رجل حر نكح أمة مملوكة ثم أعتقت قبل أن يطلقا ، قال : هي أملك ببضعها ) وقوله عليه السلام أيضا في خبر الشحام ( 5 ) وقول الرضا عليه السلام في خبر محمد بن آدم ( 6 ) : إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت ، إن كانت تحت حر أو عبد ) ومن هنا كان خيرة الأكثر عدم الفرق ، والضعف في السند منجبر بالشهرة والتعاضد ، بل ربما يومئ إليه قوله صلى الله عليه وآله لبريرة على ما في بعض الأخبار ( ملكت بعضك فاختاري ) لايمائه كقوله عليه السلام : ( هي أملك ببضعها ) إلى كون المنشأ في التخيير صيرورتها حرة مالكة بضعها ، من غير فرق بين حرية الزوج ومملوكيته . ومنه يعلم ما في دعوى كون منشئه الضرر ، كما أنه يعلم من ذلك كله ما في الأدلة السابقة التي لا تصلح معارضا لما عرفت ، بل روي ( 7 ) ( أن زوج بريرة كان حرا ) فلا ريب حينئذ أن الأشبه التعميم لا التفصيل ، كما أنه لا فرق في ثبوت الخيار المزبور بين ما قبل الدخول وبعده ، لاطلاق الأدلة ، نعم في القواعد وغيرها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب العبيد والإماء الحديث 4 - 9 - 8 . ( 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب العبيد والإماء الحديث 4 - 9 - 8 . ( 3 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب العبيد والإماء الحديث 4 - 9 - 8 . ( 4 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 11 - 13 - 12 ( 5 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 11 - 13 - 12 ( 6 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 11 - 13 - 12 ( 7 ) سنن البيهقي ج 7 ص 223 .