تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بالنصوص ( 1 ) التي سمعتها إلا إذا عارض ذلك شبهة حر ، لغلبة جهة الحرية حينئذ جهة الملكية ، أما الإذن فلا يقتضي ملكيته إلا إذا صادفت إذنا من آخر أو شبهة ، فيختص الملك حينئذ في الفرض بغير الإذن ، لانحصار مقتضى الملكية أعني عدم الإذن به دون الآخر الذي لا دليل على اقتضائه الملكية في الفرض ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، خصوصا خبر رزين ( 2 ) الشامل باطلاقه تزوج الآبق حرة أو أمة مأذونة ، وخصوصا نصوص الأمة الآبقة ( 3 ) التي دلست نفسها فتزوجت حرا التي قد عرفت اختصاص مولاها بالولد إلا إذا كان الحر مشتبها ، فإن الشبهة حينئذ تعارض مقتضى الملكية وترجح عليها ، لاقتضائها الحرية المبنية على التغليب . ومن ذلك ينقدح شئ لم يتعرض له الأصحاب ، وهو أن ذلك كله من حيث الإذن وعدمه ، أما إذا كان في العبد المأذون جهة تقتضي الملكية غير عدم الإذن كالشبهة مثلا فإن المتجه حينئذ الاشتراك في الولد ، عملا بمقتضى عدم الإذن ومقتضى الشبهة ، ولا ينافي ذلك إطلاق الأصحاب الولد لمن لم يأذن المعلوم كون المراد به من حيث الإذن وعدمها لا إذا كانت جهة أخرى تقتضي الملكية ، نعم الظاهر أنه لا مدخلية لتعدد جهات الملك في أحدهما واتحادها في آخر ، كما لو فرض الشبهة أيضا في غير المأذون وفي المأذون الشبهة خاصة ، فإن الأول قد تعدد فيه مقتضى الملكية ، وهو عدم الإذن والشبهة ، بخلاف الثاني ، فإن الشبهة خاصة ، إلا أن الظاهر التشريك بينهما بالنصف ، لعدم الفرق بين اتحاد الجهة وتعددها في ذلك . ولو اشترك أحدهما بين اثنين فأذن مولى المختص وأحدهما دون الآخر ففي القواعد الاشكال فيه ، ولعله من إطلاق الفتوى بأن الولد لمن لم يأذن واشتراك العلة ، ومن أن الأصل تبعية النماء للملك ، خرج منه موضع اليقين ، وهو ما إذا اتحد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 والباب - 67 - منها الحديث 4 و 6 و 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 وهو خبر العلاء بن رزين . ( 3 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .