اجتهاد منه ، ويؤيده تصريح ابن بكير على ما حكي عنه في عدة من الأخبار ( 1 )
بعدم سماعه عدم اعتبار المحلل من أحد الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم ، وأنه
من الرأي الذي رآه ورزقه الله إياه .
هذا ولكن الجميع كما ترى إذ خبر العلل مع أنه من المفهوم الضعيف يمكن
إرادة الطلاق في طهر لم يواقعها فيه الذي هو ابتداء العدة على نحو قوله تعالى ( 2 ) :
( فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ) وحينئذ فيندرج فيه الطلاق السني المقابل
للبدعي الذي هو الطلاق في طهر المواقعة ، وربما يؤيد ذلك أن التسع للعدة
لا يكون حقيقة إلا بهذا المعنى ، ضرورة عدم كون التسع للعدة فيما فرضوه ، لما عرفت
من خروج كل ثالث منه ، فليس هو إلا مجازا ( 3 ) لا قرينة عليه ، وما في النص ( 4 )
والفتوى من تفسير الطلاق العدي بالمراجع فيه في العدة مواقعا فيها في مقابل
السني لا يقتضي أن التسع للعدة كذلك ، بل لعله يقضي بخلافه ، بل لعل ذكرهم
التسع مع نصهم على الحرمة بالمفروض قرينة على عدم ذلك ، وإلا كان مقتضاه
تحريمها بالرابعة عشر ، فإنها هي التي تكمل بها التسع للعدة حقيقة .
وأما الرضوي فهو - مع أنه لم يثبت نسبته إلى الرضا عليه السلام عندنا - يجري
فيه نحو ذلك .
وأما الأخبار الثلاث فلا يخفى تجشم ما سمعته فيها ، بل يمكن القطع بعدم
إرادة ذلك منها وإن كان هو مقتضى صناعة الأصول ، إذ ليس كل ما تقتضيه الصناعة
حجة يعمل عليه مع القطع أو الظن المعتد به بعدم إرادته ، بل فتح الباب المزبور
في الخبر الثالث يسقط الأخبار عن الحجية ، ضرورة قيام احتمال تصرف الراوي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11 و 12 والكافي ج 6
ص 77 و 78 والاستبصار ج 3 ص 271 الرقم 963 و 964 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 .
( 3 ) في النسختين الأصليتين المبيضة والمسودة ( إلا مجاز ) والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 من كتاب الطلاق .