ولا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا ، واعلم أن كل من طلق تسع تطليقات على ما
وصفت له لم تحل له أبدا ) إذ هو ظاهر في اعتبار ذلك ، خصوصا بعد ذكر طلاق
السنة فيه مع عدم الإشارة إلى التحريم به إذا كان تسعا .
بل قد يدل على ذلك أيضا خصوص المعتبرين ( 1 ) بوجود ابن أبي عمير
وعبد الله بن المغيرة اللذين هما مما أجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنهما
في سنديهما ، فلا يضر ضعف الراوي لو كان في وجه ، ففي أحدهما ( عن رجل
طلق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوجها ثم طلقا
فتركها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت
ثلاث حيض ، من غير أن يراجعها يعني يمسها ، قال : له أن يتزوجها أبدا ما لم
يراجع ويمس ) فإن لفظ التأييد صريح في العموم ، كما لو طلقت كذلك ولو تجاوزت
التسع ، وأنها لا تحرم بذلك إلى حصول الأمرين من الرجوع والوقاع ، وليس
نصا في مختار ابن بكير ، لقبوله التقييد بحصول المحلل بعد كل ثلاث ، فيكون
مقتضاه حينئذ حل التزويج له أبدا بعد حصول المحلل لا مطلقا .
قيل : وأصرح منهما الموثق ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( فإن فعل هذا - مشيرا
إلى المطلقة بالسنة - مئة مرة هدم ما قبله ، وحلت بلا زوج ، وإن راجعها قبل أن
تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها ويطلقها لم تحل له إلا بزوج )
بالتقريب السابق ، وخروج الذيل عن الحجية بالاجماع والمعتبرة غير ملازم
لخروج الجميع عنها ، فقد يكون من الحاق ابن بكير الذي في سنده ، وكلامه
هامش
( 1 ) ذكر أحدهما وأشاره إلى الثاني في الوسائل في الباب - 3 - من أقسام
الطلاق الحديث 13 وذكرهما في الكافي ج 6 ص 77 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 16 من كتاب الطلاق
عن أبي جعفر عليه السلام .