بالعدية كما هو صريح ابن بكير وأصحابه أو الاكتفاء فيهما جميعا بالسني ، فالاكتفاء
حينئذ في الأولى بالسني وتخصيص الثانية بالعدي مناف لظاهرة ، بل وظاهر
غيره ، بل والاعتبار ، ضرورة أن التحريم عليه بالثالث حتى تنكح نوع من العقاب
وضرب من التأديب ، فإن لم يحصل بذلك حتى فعله ثلاث مرات كان أدبه الحرمة
أبدا بالتسع كما أومأ إليه الرضا عليه السلام في خبر ابن سنان ( 1 ) المروي في الفقيه في علة
تثليث الطلاق وعلة تحريم المرأة بعد التسع .
لكن ربما دفع ذلك كله بشذوذ الصحيح الأخير ، وبإرادة المقابل للبدعة
من السنة في الثلاثة الأخيرة من الثاني ، والمقيد من الثلاثة الثانية فيه على معنى
التطليقات المذكورة أولا ، وبأن الأول وإن كان مطلقا إلا أنه مقيد بمفهوم
القيد المعتبر في المروي ( 2 ) عن الخصال في تعداد المحرمات بالسنة قال : ( وتزويج
الرجل المرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات ) وبمفهوم الشرط في الرضوي ( 3 )
حيث قال : ( أما طلاق العدة فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير
جماع ، ثم يراجعها من يوم واحد أدنى ما يريد من قبل أن تستوفي قرءها ، وأدنى
المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق ، فيكون إنكار الطلاق مراجعة ، فإذا أراد
أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها ، وإذا أراد طلاقها تربص بها
حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها ، فإذا أراد راجعها . . . وإن طلقها الثالثة فقد
بانت منه ساعة طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا انقضى عدتها منه
تزوجها رجل آخر وطلقها أو مات عنها ، فإذا أراد أن يتزوجها فعل - إلى أن
قال : فإن طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 8 من كتاب الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .
( 3 ) ذكره صدره في المستدرك الباب - 2 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 وذيله
في الباب 4 منها الحديث 6 وتمامه في البحار ج 104 ص 142 و 143 مع اختلاف
في اللفظ فيهما .