بكرا ، فإن الذي يتعلق برقبته نصف العشر وبذمته النصف الآخر ، لكن في القواعد
( إن قلنا : إنه أرش جناية تعلق برقبته فلا بد أن يباع فيه ، وإن قلنا : إنه مهر تبع
به بعد العتق ) وفي كشف اللثام ( الأقوى الأول خصوصا بالنسبة إلى المولى ، وعدم
ضمان الأرش بوطئ الحرائر لأنه تابع للوطئ ، فهو جناية مباحة كالاختتان
والخفض ) وفيه ما عرفت من أن الظاهر تحقق الجناية فيه والوطئ ، ولكل موجب
كما عرفته .
بل منه يظهر أن ذلك تقدير شرعي لبضع الأمة في جميع أحوال استيفائه
بغير العقد الصحيح من غير فرق بين الزنا وغيره ، والعلم والجهل من الواطئ أو الأمة ،
للتعليل ، والقطع بعدم الفرق في مورد الصحيحين وغيره كما اعترف به في الرياض ،
فالصور الأربعة المذكورة في المسالك وغيرها متحدة بالنسبة إلى هذا الحكم كغيرها
من صور وطئ الأمة بغير العقد الصحيح ، والله العالم .
( و ) على كل حال فلا إشكال في أنها ( لو أتت بولد كان ) الولد ( رقا لمولاها )
لكونه نماء ملكه ، والفرض عدم العقد المقتضي لثبوت النسب ، فهو كولدها منه زناء
من غير عقد ، كما أنه لا إشكال في ضمانه أرش عيبها بالولادة إن تعيبت بها ، كما
عن ابن حمزة التصريح به ، هذا كله فيمن وطأ بلا إذن عالما بالتحريم .
( و ) أما ( إن كان ) أي ( الزوج جاهلا ) بحرمة ذلك عليه ( أو كان
هناك شبهة ) وطأها بها بعد العقد كأن وجدها على فراشه ( فلا حد ) قطعا
لعدم تحقق موجبه ، وهو الزنا ( ووجب المهر ) الذي هو العشر إن كانت بكرا ،
ونصفه إن كانت ثيبا عندنا وإن كانت هي غير مشتبهة ( وكان الولد حرا ) إجراء ،
- للشبهة وإن لم تكن عن عقد - مجرى العقد الصحيح في حصول النسب المقتضي
للحرية على الوجه الذي ذكرناه . ( لكن يلزمه قيمته لمولى الأمة ) لكونه
كالمتلف مال غيره بغير إذنه ، ضرورة كونه نماء للجارية وتابعها لها ، كما أوضحناه
سابقا ، ووقت تقويمه ( يوم سقط حيا ) إذ مع السقوط ميتا ليس بمال كما أنه
جواهر الكلام — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٢١