تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بكرا ، فإن الذي يتعلق برقبته نصف العشر وبذمته النصف الآخر ، لكن في القواعد ( إن قلنا : إنه أرش جناية تعلق برقبته فلا بد أن يباع فيه ، وإن قلنا : إنه مهر تبع به بعد العتق ) وفي كشف اللثام ( الأقوى الأول خصوصا بالنسبة إلى المولى ، وعدم ضمان الأرش بوطئ الحرائر لأنه تابع للوطئ ، فهو جناية مباحة كالاختتان والخفض ) وفيه ما عرفت من أن الظاهر تحقق الجناية فيه والوطئ ، ولكل موجب كما عرفته . بل منه يظهر أن ذلك تقدير شرعي لبضع الأمة في جميع أحوال استيفائه بغير العقد الصحيح من غير فرق بين الزنا وغيره ، والعلم والجهل من الواطئ أو الأمة ، للتعليل ، والقطع بعدم الفرق في مورد الصحيحين وغيره كما اعترف به في الرياض ، فالصور الأربعة المذكورة في المسالك وغيرها متحدة بالنسبة إلى هذا الحكم كغيرها من صور وطئ الأمة بغير العقد الصحيح ، والله العالم . ( و ) على كل حال فلا إشكال في أنها ( لو أتت بولد كان ) الولد ( رقا لمولاها ) لكونه نماء ملكه ، والفرض عدم العقد المقتضي لثبوت النسب ، فهو كولدها منه زناء من غير عقد ، كما أنه لا إشكال في ضمانه أرش عيبها بالولادة إن تعيبت بها ، كما عن ابن حمزة التصريح به ، هذا كله فيمن وطأ بلا إذن عالما بالتحريم . ( و ) أما ( إن كان ) أي ( الزوج جاهلا ) بحرمة ذلك عليه ( أو كان هناك شبهة ) وطأها بها بعد العقد كأن وجدها على فراشه ( فلا حد ) قطعا لعدم تحقق موجبه ، وهو الزنا ( ووجب المهر ) الذي هو العشر إن كانت بكرا ، ونصفه إن كانت ثيبا عندنا وإن كانت هي غير مشتبهة ( وكان الولد حرا ) إجراء ، - للشبهة وإن لم تكن عن عقد - مجرى العقد الصحيح في حصول النسب المقتضي للحرية على الوجه الذي ذكرناه . ( لكن يلزمه قيمته لمولى الأمة ) لكونه كالمتلف مال غيره بغير إذنه ، ضرورة كونه نماء للجارية وتابعها لها ، كما أوضحناه سابقا ، ووقت تقويمه ( يوم سقط حيا ) إذ مع السقوط ميتا ليس بمال كما أنه