تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
على أن الأخبار التي رووها في النسخ متناقضة على وجه يعلم منه أنها موضوعة ، فإنهم رووا أنها أبيحت عام الفتح وأن النبي صلى الله عليه وآله لم يخرج من مكة حتى حرمها ( 1 ) وأنها أبيحت عام أوطاس ثلاثة أيام ( 2 ) أو يوما أو ليلة وأنها أبيحت في حجة الوداع ، ثم نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها ( 3 ) وأنها أبيحت أول الاسلام حتى نزلت ( إلا على أزواجهم ) ( 4 ) الآية ( 5 ) وأنها نسخت يوم خيبر ويوم تبوك ( 6 ) وأين حجة الوداع والفتح وخيبر وتبوك عن أول الاسلام ، كما أنه أين هو وأين عام أوطاس . على أن هذه الآية تكررت في سورتين سورة المعارج والمؤمنون وهما مكيان كما ذكره المفسرون فكيف ينسخ بها ما حكمه مدني ؟ وقد التجأوا في رفع هذا الاختلاف إلى القول بتكرر التحريم والإباحة ، وليس هو كذلك . ولكن لما لم يكن لدعوى النسخ أصل وإنما أرادوا بافترائه رفع الطعن ، وقد توارد خاطر جماعة منهم على ذلك ، فوضع كل منهم من غير أن يعلم بالآخر ، فحصل ما حصل مما يعلم به الزور في الأخبار والشهادة عند تفريق الشهود ، كما هو المعروف في قصة دانيال ( 7 ) . كل ذلك مضافا إلى دلالة الآية على مشروعيتها ، فإنها كما عن أكثر المفسرين من العامة فضلا عن الخاصة نزلت فيه ، بل قد يؤيد ذلك لفظ الاستمتاع ، بناء على أنه حقيقة في المنقطع وإن كان في اللغة موضوعا للانتفاع والالتذاذ ، بل لو لم
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 202 - 204 - 203 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 202 - 204 - 203 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 202 - 204 - 203 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 205 و 206 . ( 5 ) سورة المؤمنون : 23 - الآية 6 . ( 6 ) سنن البيهقي ج 7 ص 201 إلى 207 . ( 7 ) الحديث طويل ذكر قسما منه مما يشير إليه في الوسائل في الباب - 19 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 من كتاب القضاء وتمامه في الكافي ج 7 ص 425 و 426 والتهذيب ج 6 ص 308 الرقم 852 .