تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بقرينة مقابلة الايمان ، على أن نفي الاستواء لا يقتضي بكراهة التزويج ، وليس مندرجا فيمن لا يرضى دينه قطعا ، بل والخلق بناء على أن المراد منه حسن السجايا التي لا ينافيها بعض أنواع الفسق كما عساه يومئ إليه النهي عن تزويج سيئ الخلق ، قال الحسين بن بشار الواسطي ( 1 ) : ( كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أن لي قرابة قد خطب إلى ابنتي وفي خلقه سوء ، فقال : لا تزوجه إن كان سيئ الخلق ) وليس كل - فسق حريا بالاعراض والإهانة على وجه ينافيه التزويج ولا يؤمن معه من الاضرار بها ومن قهرها عليه ، خصوصا مع فرض فسقها ، ولا كل فسق يسقط حرمة الايمان التي قد علمت من الشريعة ، ولم نعرف من نسب إليه من العلماء المنع منا ، بل في كشف اللثام لا يحرم اتفاقا منا ، ولعله من العامة ، إلا أنه يمكن أن يكون من إنكار الضروريات . نعم لا ريب في الكراهة بالنسبة إلى بعض أنواع الفسق ، كشرب الخمر الذي قال المصنف فيه : ( وتتأكد ) أي الكراهة ( في شارب الخمر ) وقال الصادق عليه السلام ( 2 ) : ( من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها ) ( و ) كالزنا وغيرهما من أنواع الفسق التي فيها من الغضاضة وعدم الائتمان ما لا يخفى ، خصوصا بالنسبة إلى بعض الناس وبعض النساء . كما لا ريب في كراهة ( أن تزوج المؤمنة بالمخالف ) لما عرفته ( ولا بأس بالمستضعف ، وهو الذي لا يعرف بعناد ) بمعنى عدم تلك الكراهة الحاصلة في غيره وإن كان هو أيضا مكروها ، للنهي عنه ( 3 ) كالنهي عن النكاح منهم ( 4 ) وخصوصا على المؤمن ، وإن خفت الكراهة في البله من نسائهم والمستضعفات منهن ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 6 . ( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالكفر .
جواهر الكلام — صفحة 115 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني