بقرينة مقابلة الايمان ، على أن نفي الاستواء لا يقتضي بكراهة التزويج ، وليس
مندرجا فيمن لا يرضى دينه قطعا ، بل والخلق بناء على أن المراد منه حسن
السجايا التي لا ينافيها بعض أنواع الفسق كما عساه يومئ إليه النهي عن تزويج
سيئ الخلق ، قال الحسين بن بشار الواسطي ( 1 ) : ( كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام
أن لي قرابة قد خطب إلى ابنتي وفي خلقه سوء ، فقال : لا تزوجه إن كان سيئ
الخلق ) وليس كل - فسق حريا بالاعراض والإهانة على وجه ينافيه التزويج ولا
يؤمن معه من الاضرار بها ومن قهرها عليه ، خصوصا مع فرض فسقها ، ولا كل فسق
يسقط حرمة الايمان التي قد علمت من الشريعة ، ولم نعرف من نسب إليه من العلماء
المنع منا ، بل في كشف اللثام لا يحرم اتفاقا منا ، ولعله من العامة ، إلا أنه يمكن
أن يكون من إنكار الضروريات .
نعم لا ريب في الكراهة بالنسبة إلى بعض أنواع الفسق ، كشرب الخمر
الذي قال المصنف فيه : ( وتتأكد ) أي الكراهة ( في شارب الخمر ) وقال
الصادق عليه السلام ( 2 ) : ( من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها ) ( و )
كالزنا وغيرهما من أنواع الفسق التي فيها من الغضاضة وعدم الائتمان ما لا يخفى ،
خصوصا بالنسبة إلى بعض الناس وبعض النساء .
كما لا ريب في كراهة ( أن تزوج المؤمنة بالمخالف ) لما عرفته ( ولا
بأس بالمستضعف ، وهو الذي لا يعرف بعناد ) بمعنى عدم تلك الكراهة الحاصلة
في غيره وإن كان هو أيضا مكروها ، للنهي عنه ( 3 ) كالنهي عن النكاح منهم ( 4 )
وخصوصا على المؤمن ، وإن خفت الكراهة في البله من نسائهم والمستضعفات منهن ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالكفر .