قبيلته دون من انتسب إليها أم لا ، وسواء كانت دون قبيلتها أم لا ، ومن غير فرق
بين الشرط وعدمه ، بل في كشف اللثام عن المبسوط ( إنه بعد أن ذكر أن من دلس
بالحرية فإن لم يشترطها في العقد كان النكاح صحيحا قولا واحدا ، وإن شرطها فيه
كان فيه قولان ) قال : ( وهكذا القولان إذا انتسب إليها نسبا فوجد بخلافه ،
سواء كان أعلى مما ذكر أو دونه ) وهو يعطي أن الخلاف إنما هو عند الاشتراط في
العقد ، ثم قال : ( وإن كان الغرور بالنسب فإن وجد دون ما شرط ودون نسبها
فلها الخيار ، لأنه ليس كفوا ، وإن كان دون ما شرط لكنه مثل نسبها وأعلى
منه ، مثل أن كانت عربية فشرط هاشميا فبان قرشيا أو عربيا ، فهل لها الخيار
أم لا ؟ فالأقوى أنه لا خيار لها ، وفي الناس من قال : لها الخيار ، وقد روى ( 1 )
ذلك في أخبارنا ) انتهى ، ومراده بالكفؤ العرفي لا الشرعي ، ولها الخيار حينئذ دفعا
للضرورة والغضاضة ، وأما من كان مثل نسبها أو أعلى فليس من ذلك ، وفي كشف
اللثام ( وفيه الاشتراك في التدليس ) .
قلت : لكن الكلام فيما يدل على الخيار به في النكاح مطلقا سواء حصل منه
ضرر أو لا ، بل وفيما يدل عليه فيه بتخلف الوصف في الزوجة أو الزوج ، بل
وبتخلف نحو ذلك لو كان على جهة الشرطية دون الوصف ، بل وبتخلف الشرائط
التي ليست بشرائط أوصاف ، بل شرائط إلزامات ، كشرطية تمليك دار أو عبد
مثلا ، وقياس النكاح على البيع في ذلك كله كما ترى ، خصوصا مع الفرق بينهما
بملاحظة الوصف في البيع في الثمن والمثمن بخلافه في الزوج والزوجة ، على أن
المهر في النكاح فضلا عن الشرائط التي هي قسط منه قد عرفت أن فساده لا يبطل
النكاح ، ويصح فيه اشتراط الخيار دونه ، وليس ركنا من أركان النكاح ،
بخلاف الثمن في البيع ، ( والمؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) لا يقتضي أزيد من الالزام
بالشرط القابل لأن يلزم بتأديته ، لا مثل شرط أوصاف العين الخارجية ، والاستناد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث - 0 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .