الولي عالما بأمرها ، للتدليس وصحيح معاوية بن وهب ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام عن
ذلك فقال : ( إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل
من فرجها ، وإن شاء تركها ) ونحوه خبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 2 ) عنه عليه السلام
ولحسن الحلبي ( 3 ) سأله ( عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها
أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟
فقال : إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها
بما دلس عليه كان له ذلك على وليها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل
عليها فيه بما استحل من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس )
وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وروى أن له الرجوع ، ولها الصداق
بما استحل من فرجها ، وهو شاذ ) وفي كشف اللثام ( يمكن حملها على ما إذا
شرط على الولي أن لا تكون زانية ، وقوله عليه السلام في الخبر الأول : ( إن شاء تركها )
يحتمل أن يكون بمعنى الامساك كما في هذا الخبر ، وأن يكون بمعنى الفراق
بطلاق أو فسخ على القول به ، قلت : على الأول يكون المراد الامساك من غير رجوع
بالمهر كي يصح مقابلا لقوله عليه السلام أولا : ( إن شاء أخذ ) بل يتعين إرادة الكناية
بالأول عن الفسخ ثم الرجوع بما اغترمه للمرأة ، وحينئذ يتجه الاستدلال بهذه
النصوص للصدوق والإسكافي على الخيار ، بل قد يؤيد ذلك إمكان دعوى منافاة
عدم الفسخ للرجوع بالمهر الذي قد تضمنته على الولي ، ضرورة اقتضائه رضاه بالبضع
الذي هو بدل عوضه ، نعم لو فسخ العقد والفرض أن الامرأة قد غرمته بما استحل
من فرجها الصداق كان له الرجوع به على من غره لا أنه يرجع به عليه مع عدم
الفسخ ، فيكون حينئذ قد جمع بين العوض والمعوض عنه ، وقيما على الانتفاع
بالبضع بلا عوض
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 6 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4
وذكره في الكافي ج 5 ص 355 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 - 1 .