تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الولي عالما بأمرها ، للتدليس وصحيح معاوية بن وهب ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام عن ذلك فقال : ( إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها ) ونحوه خبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 2 ) عنه عليه السلام ولحسن الحلبي ( 3 ) سأله ( عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟ فقال : إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان له ذلك على وليها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس ) وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وروى أن له الرجوع ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وهو شاذ ) وفي كشف اللثام ( يمكن حملها على ما إذا شرط على الولي أن لا تكون زانية ، وقوله عليه السلام في الخبر الأول : ( إن شاء تركها ) يحتمل أن يكون بمعنى الامساك كما في هذا الخبر ، وأن يكون بمعنى الفراق بطلاق أو فسخ على القول به ، قلت : على الأول يكون المراد الامساك من غير رجوع بالمهر كي يصح مقابلا لقوله عليه السلام أولا : ( إن شاء أخذ ) بل يتعين إرادة الكناية بالأول عن الفسخ ثم الرجوع بما اغترمه للمرأة ، وحينئذ يتجه الاستدلال بهذه النصوص للصدوق والإسكافي على الخيار ، بل قد يؤيد ذلك إمكان دعوى منافاة عدم الفسخ للرجوع بالمهر الذي قد تضمنته على الولي ، ضرورة اقتضائه رضاه بالبضع الذي هو بدل عوضه ، نعم لو فسخ العقد والفرض أن الامرأة قد غرمته بما استحل من فرجها الصداق كان له الرجوع به على من غره لا أنه يرجع به عليه مع عدم الفسخ ، فيكون حينئذ قد جمع بين العوض والمعوض عنه ، وقيما على الانتفاع بالبضع بلا عوض
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 6 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 وذكره في الكافي ج 5 ص 355 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 - 1 .