تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
والمانع غالبا وإن لم يكن له الولاية شرعا والأمر في الأخبار متعلق به لذلك - قال : ( وفي صحيحة علي بن مهزيار ( 1 ) قال : ( كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السلام في أمر بناته وأنه لا يجد أحدا مثله ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) دلالة على جميع ما ذكره المصنف من الأحكام لاقتضاء الأمر الوجوب ، واستلزام مخالفته المعصية وتناوله الأخفض نسبا ) قلت : لكن قد عرفت أن المراد من هذا الأمر ( 2 ) . وكذا ما في كشف اللثام فإنه بعد أن ذكر النبوي ( 3 ) قال : ( ولأن على الولي أن يفعل ما هو أصلح للمولى عليه ، ثم إن كانت البالغة مولى عليها فلا إشكال ، وإلا فإن كانت المخطوبة بالغة ولكن يعلم من حالها أنها لا تستقل بالنكاح حرم على الولي رد الخاطب إذا اتصف بما ذكر ، فإنه ليس إلا منعا لهما عن حاجتهما المرغوبة شرعا وإن كانت صغيرة فالظاهر أنه كذلك إن كان فيه مصلحتها ، ويؤيده قوله عليه السلام : ( 4 ) ( لا تؤخروا أربعا - وعد منها - تزويج بكر إذا وجد كفوا ) قلت : ليس محل البحث وجود المصلحة بالنسبة إلى المولى عليه ، ضرورة خروجه عما نحن فيه ، إنما الكلام في الوجوب شرعا من الولي الحقيقي من حيث خطبة المؤمن القادر على النفقة ، كما أنه ليس منه فرض رغبة الخاطب والمخطوبة ، فإنه ليس للولي العرفي المنع قطعا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، والصحيح ( لكن قد عرفت المراد من هذا الأمر ) كما هو كذلك في المسودة التي هي بخط المصنف طاب ثراه . ( 3 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 و 2 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 133 وفيه ( ثلاثة لا تؤخرها . . . والأيم إذا وجدت كفوا ) .