فيهم إلا منهم لئلا يستحل بذلك الصدقة من حرمت عليه إذا كان الولد منسوبا
إلى من تحل له الصدقة - مسبوق بالاجماع وملحوق به وإن كان ربما يشهد له
في الجملة خبر ( 1 ) بلال قال : ( لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال : يا هشام
ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا إلى العرب ؟ قال : نعم ، قال : فالعرب تتزوج
من قريش ، قال : نعم ، قال : فقريش تتزوج في بني هاشم ، قال : نعم ، قال : عمن
أخذت هذا ؟ قال : عن جعفر بن محمد عليهما السلام سمعته يقول : يتكافؤ دماؤكم ولا تتكافؤ
فروجكم ؟ قال : فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد الله عليه السلام ، فقال ، إني لقيت هشاما فسألته
عن كذا فأخبرني بكذا ، وذكر أنه سمعه منك ، قال : نعم قد قلت ذلك ، فقال الخارجي :
فها أنا ذا قد جئتك خاطبا ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إنك لكفو في دينك وحسبك في قومك ،
ولكن الله تعالى صاننا عن الصدقة ، وهي أوساخ أيدي الناس ، فنكره أن نشرك فيما
فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل لنا ، فقام الخارجي وهو يقول : تالله ما رأيت
رجلا قط مثله ، ردني والله أقبح رد وما خرج عن قول صاحبه ) والمرسل في الفقيه ( 2 )
( إنه نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى أولاد علي عليه السلام وجعفر فقال بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا )
لكن من المعلوم خصوصا الأخير عدم إرادة حرمة ذلك
نعم في المسالك ( إنه اعتبر بعض في الكفاءة زيادة على ما ذكر الحرية والنسب
والحرفة ، وفرع على النسب أن العجمي ليس كفوا للعربية ، وغير القريشي
ليس كفوا له ، ولا مطلق القريشي كفوا للهاشمية ، وعلى الحرفة
أن أصحاب الحرف الدنية ليسوا أكفاء للأشراف ولا لسائر المحترفة ،
والكل ضعيف والأخبار النبوية والأفعال تنفيه ) .
قلت : ما حضرني من كتبهم قد اعتبر فيه في الكفاءة ذلك وأزيد منه من بعض
الأمور المنافية للكفاءة عرفا أو لكمالها لا شرعا ، لكنهم صرحوا بكون المراد
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 26 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3
وتمامه في الكافي ج 5 ص 345 وفيهما عن علي بن بلال .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 7 .