تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فيهم إلا منهم لئلا يستحل بذلك الصدقة من حرمت عليه إذا كان الولد منسوبا إلى من تحل له الصدقة - مسبوق بالاجماع وملحوق به وإن كان ربما يشهد له في الجملة خبر ( 1 ) بلال قال : ( لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال : يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا إلى العرب ؟ قال : نعم ، قال : فالعرب تتزوج من قريش ، قال : نعم ، قال : فقريش تتزوج في بني هاشم ، قال : نعم ، قال : عمن أخذت هذا ؟ قال : عن جعفر بن محمد عليهما السلام سمعته يقول : يتكافؤ دماؤكم ولا تتكافؤ فروجكم ؟ قال : فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد الله عليه السلام ، فقال ، إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا ، وذكر أنه سمعه منك ، قال : نعم قد قلت ذلك ، فقال الخارجي : فها أنا ذا قد جئتك خاطبا ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إنك لكفو في دينك وحسبك في قومك ، ولكن الله تعالى صاننا عن الصدقة ، وهي أوساخ أيدي الناس ، فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل لنا ، فقام الخارجي وهو يقول : تالله ما رأيت رجلا قط مثله ، ردني والله أقبح رد وما خرج عن قول صاحبه ) والمرسل في الفقيه ( 2 ) ( إنه نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى أولاد علي عليه السلام وجعفر فقال بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا ) لكن من المعلوم خصوصا الأخير عدم إرادة حرمة ذلك نعم في المسالك ( إنه اعتبر بعض في الكفاءة زيادة على ما ذكر الحرية والنسب والحرفة ، وفرع على النسب أن العجمي ليس كفوا للعربية ، وغير القريشي ليس كفوا له ، ولا مطلق القريشي كفوا للهاشمية ، وعلى الحرفة أن أصحاب الحرف الدنية ليسوا أكفاء للأشراف ولا لسائر المحترفة ، والكل ضعيف والأخبار النبوية والأفعال تنفيه ) . قلت : ما حضرني من كتبهم قد اعتبر فيه في الكفاءة ذلك وأزيد منه من بعض الأمور المنافية للكفاءة عرفا أو لكمالها لا شرعا ، لكنهم صرحوا بكون المراد
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 26 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 وتمامه في الكافي ج 5 ص 345 وفيهما عن علي بن بلال . ( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 7 .