ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى ما تسمعه من الترتيب بين الجانبين - المعتبرة المستفيضة
منها الحسن كالصحيح ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " من اغتسل من جنابة فلم
يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل " وهو وإن لم يكن فيه
دلالة على فساد ما ينافي الترتيب من غسل الرأس مع البدن إلا أنه بضميمة عدم القول
بالفصل - سوى ما عساه يظهر من المنقول عن علي بن بابويه ، وهو مع تسليم ظهوره غير
قادح ، وبالإجماع المتقدم على الترتيب المقتضي لفساد كل ما ينافيه من تقديم غيره عليه ،
أو غسله معه - يتم المطلوب ، مضافا إلى غيره من الأخبار ( 2 ) الدالة على ذلك ، لعطفها
ما عداه عليه بلفظ ثم ، وهي للترتيب بالمعنى المتقدم ، كقول أحدهما ( عليهما السلام )
في صحيح ابن مسلم ( 3 ) قال : " سألته عن غسل الجنابة فقال تبدأ بكفيك فتغسلهما
ثم تغسل فرجك ، ثم تصب على رأسك ثلاثا ثم تصب على سائر جسدك مرتين ، فما
جرى عليه الماء فقد طهر " ومثله في ذلك غيره ، فما في بعض الأخبار مما يشعر بخلافه
يجب طرحه أو تأويله ، كقول الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) في صحيح زرارة بعد أن سأله
عن غسل الجنابة فقال بعد أن ذكر جملة من المندوبات : " ثم تغسل جسدك من لدن
قرنك إلى قدمك " ونحوه غيره مما تضمن الأمر بإفاضة الماء على الرأس والجسد ، على
أنها مطلقة ويجب تنزيلها على المقيد ، وتحتمل أيضا الغسل الارتماسي بناء على
صحته في مثل ذلك كما هو مذهب البعض على ما ستسمعه هناك إن شاء الله تعالى ،
أو الحمل على التقية .
وأما صحيح هشام بن سالم - ( 5 ) قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) فيما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الجنابة - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الجنابة - حديث 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الجنابة - حديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 5