والحدائق ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في مرسل
أبي يحيى الواسطي إذ سأله عن الجنب يتمضمض فقال له : " لا إنما يجنب الظاهر "
وعن الصدوق روايته في العلل مع زيادة ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن ، وأنه قال : وروى في حديث آخر ( 2 ) أن الصادق ( عليه السلام ) قال في غسل الجنابة :
" إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب ، لأن الغسل على ما ظهر
دون ما بطن " انتهى . وفي خبر زرارة ( 3 ) " إنما عليك أن تغسل ما ظهر " ولعل
ما في المقنعة والتذكرة من الأمر بغسل باطن الأذنين يراد به هو ما يظهر للرائي من سطح
باطنهما عند الرؤية لدخوله في الظاهر وإن توقف على التخليل ، وقضية الشغل
اليقيني ونحوه وجوب غسل ما شك في كونه من الظاهر أو الباطن على إشكال ، فيجب
حينئذ غسل الثقب الذي يكون في الأذن كما عن المحقق الثاني ، وفي المدارك كما عن
شيخه الجزم بأنه من البواطن إذا كان بحيث لا يرى باطنه ، ولعل الأمر كذلك
فيما فرضه .
( و ) الخامس من واجبات الغسل الذي يبطل بتركها عمدا وسهوا ( الترتيب ) بأن
( يبدأ بالرأس ) مقدما على سائر بدنه بلا خلاف أجده ، وما نسب إلى الصدوقين
من الخلاف في ذلك كما نسب إلى ابن الجنيد لعله وهم ، كما يشعر بالأول عبارة والد
الصدوق المنقولة في الفقيه ، وبالثاني عبارته المنقولة في الذكرى ، وهي وإن كان أولها
لا يخلو من إشعار إلا أن التدبر فيها جميعها يقضي بخلافه ، ولذا أمكن دعوى الاجماع
عليه محصلا ، كالمنقول من السيد في الانتصار ، وعن الشيخ في الخلاف وابن زهرة في
الغنية والعلامة في التذكرة والشهيد في الذكرى كما هو ظاهر المنتهى والروض وغيرهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الجنابة حديث 6 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الجنابة حديث 6 - 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الوضوء - حديث 6