التنزيل على هذا ، فتأمل ، وطريق الاحتياط غير خفي .
( و ) يحرم على الجنب أيضا ( الجواز في المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله
عليه وآله ) خاصة ) كما هو خيرة الغنية والوسيلة والمهذب والسرائر والجامع والمعتبر
والمنتهى والقواعد والإرشاد والتذكرة والذكرى وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا صريحا
بل عليه الاجماع في الغنية والمدارك ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا ، ولعل ذلك
يكون قرينة على عدم ظهور الخلاف من المفيد وسلار والشيخ في الجمل ، كما عن الاقتصاد
والمصباح ومختصره والكيدري وإن أطلقوا جواز الاجتياز في المساجد ، فيكون مرادهم
في غير المسجدين ، وما نقله في كشف اللثام عن ظاهر المبسوط بالكراهة لم نتحققه ، بل
لعل الظاهر منه القول بالحرمة فيه ، قال : " والمكروهات الأكل والشرب - إلى أن قال - :
والمسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يدخلهما على حال ، فإن كان
في واحد منهما فأصابه احتلام خرج منهما بعد أن تيمم من موضعه ، ويكره مس المصحف "
فإن مقتضى عدم عطفه له على المكروهات بل ذكر النهي عنه بالخصوص الحرمة كما هو واضح .
وكيف كان فيدل عليه مضافا إلى ذلك المعتبرة المستفيضة المشتملة على الرخصة
في الاجتياز فيما عدا المسجدين المعتضدة باطلاق النهي عن المرور في غيرها ، وبذلك
كله يقيد إطلاق الآية وغيرها الدالة على جواز الاجتياز في سائر المساجد ، ثم إن ظاهر
بعض الأدلة المتقدمة وغيرها كقول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) في خبر أبي حمزة
الثمالي في حديث : " إن الله أوحى إلى نبيه أن طهر مسجدك - إلى أن قال - : ولا يمر فيه
جنب " وقول الصادق ( عليه السلام ) في الحسن : " للجنب أن يمشي في المساجد كلها
ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) " عدم جواز
مطلق الدخول للمسجدين سواء كان للاجتياز أو لأخذ المتاع ، ومن هنا قال في الغنية :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 4