ذلك ، فقال : ليس عليك وضوء ولا عليها غسل " و ( منها ) خبر ابن أذينة ( 1 ) قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ، قال :
ليس عليها غسل " ومثله غيره ، بل في بعض الروايات ما يدل على كون الحكم بذلك
أي عدم وجوب الغسل بخروج المني منها يقظة معروف مشهور ، كما يشعر به السؤال
عن وجه ذلك في صحيح ابن مسلم ( 2 ) قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
" كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل ، ولم يجعل
عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة وأمنت ؟ قال : لأنها رأت في منامها
أن الرجل يجامعها في فرجها ، فوجب عليها الغسل ، والآخر إنما جامعها دون الفرج
فلم يجب عليها الغسل ، لأنه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل
أمنت أو لم تمن " مع ما في خبر عبيد بن زرارة ( 3 ) من بيان العلة في عدم وجوب
الغسل على المرأة قال : قلت له : " هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟
قال : لا ، وأيكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أخته أو زوجته
أو أحدا من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول مالك ، فتقول احتلمت وليس لها بعل ، ثم قال : لا
ليس عليهن ذلك ، وقد وضع ذلك عليكم ، قال الله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا )
ولم يقل ذلك لهن " .
وحيث كانت هذه الأخبار مخالفة للمجمع عليه بين الأصحاب ، بل قيل بين
المسلمين ، ومعارضة للأخبار الأخر التي كادت تكون متواترة وجب طرحها أو تأويلها
إما باشتباه كون الخارج منيا ، أو الحمل على أنها رأت في النوم أنها أنزلت فلما انتبهت
لم تجد شيئا كما هو ممكن في بعضها ، أو أنها أحست بانتقال المني عن محله إلى موضع
هامش
( 1 ) ( الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 21 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 19 - 22 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 19 - 22 .