بما سمعت ، وإطلاق حسنة الحضرمي ( 2 ) المروية في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء
الدنيا " مع عدم صلاحية مستند الخصم للمعارضة ، إذ هو الأصل ، وبعض المفاهيم
التي قد عرفت ما فيها ، وليعلم أنه بناء على المختار من تحقق الجنابة في الدبرين فهو على
حسب تحققه بالنسبة إلى قبل المرأة ، فيجزي غيبوبة الحشفة كما هو نص إجماع المرتضى
وابن إدريس ، ويجري الكلام في مقطوعها مثلا على حسبه هناك .
ثم إنه لا إشكال في تحقق الجنابة بايلاج الواضح في دبر الخنثى المشكل بالنسبة
للواطئ والموطوء ، أما لو أولجت الخنثى في دبر الخنثى فلا تتحقق الجنابة ، لأصالة براءة
الذمة لاحتمال الزيادة ، وكذلك لو أولجت في قبلها ، نعم لو تحقق إنزال مع القول
بعدم اشتراط خصوصية المجرى حصلت الجنابة حينئذ ، وكذلك لا تتحقق الجنابة لو
أولج الواضح في قبل الخنثى ، لاحتمال كونه ثقبا كما صرح به جماعة من الأصحاب ،
واحتمله العلامة في التذكرة ، أخذا بظاهر قوله ( عليه السلام ) : ( إذا التقى الختانان )
وهو جار في سابقة أيضا ، لكنه ضعيف ، لظهور العهدية فيهما ، وإلا لزم القول به مع
تحقق الرجولية ، نعم تتحقق الجنابة لو أولجت في امرأة مع إيلاج الرجل فيها لأنها إن
كانت امرأة فقد أولج فيها ، وإن كانت رجلا فقد أولجت ، والرجل والامرأة
كواجدي المني في الثوب المشترك ، هذا إن قلنا أنه ليس هناك قسم ثالث ، وإلا
فيحتمل عدم تحقق الجنابة بذلك أيضا ، لكنه لا يخلو من تأمل ، ولو توالج الخنثيان
فلا جنابة على أحدهما ، لمكان الاحتمال كما هو واضح .
( ولا يجب الغسل ) ولا الوضوء ( بوطئ البهيمة ) في القبل أو الدبر ( إذا لم ينزل )
وإن أدخل تمام ذكره على المشهور ، كما هو خيرة طهارة المبسوط والمعتبر والمنتهى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب نكاح المحرم - حديث 1 من كتاب النكاح