الشد اتجه البطلان ، أما إذا كان لغلبة الدم فهو إن لم يكن لانتقال الاستحاضة إلى أعلى
منه فلا بأس به على الأظهر ، وأما إذا كان له كحدوث الوسطى مثلا على الصغرى أو
الكبرى عليها أو على الوسطى اتجه إعادة الطهارة والصلاة حتى إذا اتفقا في الأثر ، لكونها
حدثا آخر لا يجزئ عنه الأول ، فيجب حينئذ الغسل بمجرد حدوث الكثيرة مثلا
في أثناء الصلاة أو قبلها وإن كان قد اغتسلت للوسطي سابقا ، وكذا الوضوء بالنسبة
إلى عروض الوسطى على القليلة بالنسبة إلى صلاة الظهر مثلا ، وربما احتمل الاجتزاء مع
اتفاق الأثر غسلا أو وضوءا لعدم وجوب نية كون الغسل مثلا منه ، وهو ضعيف ،
فتأمل جيدا .
ثم إنه نص جماعة هنا منهم الشيخ والعلامة والشهيد على وجوب الاستظهار أيضا
في المبطون والمسلوس للنص ( 1 ) في الثاني وفحواه وبعض ما تقدم سابقا في الأول ،
ونحو المسلوس بولا ما يقطر منه الدم للنص ( 2 ) أيضا لكن صرح جماعة بالفرق بينهما
وبين الاستحاضة في وجوب تغيير الشداد فيها دونهما ، معللين ذلك بالنص فيها ،
والتعدي قياس ، وتقدم سابقا ما يرشد إليه في تغيير الخرقة ، لكن ينبغي تقييده بما
إذا تنجس كما عرفت فيما مضى ، والأحوط التغيير أيضا فيهما كالمستحاضة ، كما أن
الأولى أيضا حشو الإحليل بقطن مع إمكانه ، ثم إن الأقوى في النظر عدم وجوب
خصوص الاستثفار مع إمكان التوقي بغيره مما يساويه في المنع ، لاطلاق الأمر بالاستيثاق
في بعض المعتبرة ( 3 ) وانصراف الذهن من الأمر بالتلجم والاستثفار إلى إرادة منع
خروج الدم ، كما أن الأقوى أيضا عدم وجوب الاستذفار بالذال المعجمة إن فسر بغير
الاستثفار ، بل ينبغي القطع به ، فلعل ما في رواية الحلبي ( 4 ) من ( أنها تستذفر بثوب )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 2