وإطلاق غيرها . ولا يحضرني قائل بذلك " انتهى .
( ( الثانية ) إذا رأت ) دما ( قبل العادة و ) استمر ( في ) تمام ( العادة
فإن لم يتجاوز العشرة فالكل حيض ) بلا خلاف معتد به أجده لكن بشرط الاتصال
بل وكذا إذا كان مفصولا ببياض مع كون السابق أقل حيض ، أما مع عدمه كما إذا
رأت قبل العادة بيوم أو يومين ثم فصل ببياض فيشكل الحكم بحيضية الجميع ، لما تقدم
سابقا من اشتراط تقدم أقل الحيض ، فاطلاق المصنف كغيره منزل على ذلك ، فتأمل .
( و ) أما ( إن تجاوز جعلت العادة ) خاصة مراعية للوقت والعدد مع فرضهما ، وإلا
كان المضبوط منهما ( حيضا وكان ما تقدمها استحاضة ) لما عرفته سابقا من الاجماع
والنصوص ( 1 ) إذا لم يعرضها تمييز ، بل وإن عارض على الأقوى ، كما أنك قد
عرفت الكلام في صورتي عدم المعارضة ، فتأمل جيدا .
( وكذا ) الكلام ( لو رأت في وقت العادة وبعدها ) من غير فرق بينهما أصلا
( و ) نحوه ( لو رأت قبل العادة وفي العادة وبعدها ف ) إنه ( إن لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض ) لقاعدة الامكان وغيرها
خلافا للمنقول عن أبي حنيفة ، فقصره على العادة ، وهو ضعيف . ( وإن زاد على
العشرة فالحيض وقت العادة ، والطرفان استحاضة ) خلافا للمنقول عن الشافعي بناء
على قوله بأن أكثر الحيض خمسة عشر ، فاعتبر مجاوزتها ، ولأبي حنيفة . فجعل العادة
وما بعدها حيضا إن لم يتجاوز مجموعهما العشرة ، ولعل وجهه استصحاب الحيضية ، وبه
حينئذ يفرق بين المتقدم والمتأخر عنها ، لكنه ينافي ما سبق له آنفا ، ولا ريب في
ضعفه عندنا لاطلاق الأدلة في الرجوع للعادة .
( ( الثالثة ) لو كانت عادتها في كل شهر مرة واحدة عددا معينا ) تعين الوقت
مع ذلك أم لا ( فرأت في شهر مرتين بعدد أيام العادة ) وفصل أقل الطهر ( كان ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض