الحكم بجواز جعلها خارج العشرة ، وبما عرفته سابقا أنها ترجع إلى معرفة حالها بمجرد
تجاوز الدم العشرة من التمييز أو عادة النساء مثلا أو الروايات ، وإلا فلا تبقى منتظرة
إلى تمام الشهر ، فتأمل جيدا .
ومن هذا الأخير ينقدح الكلام في مسألة غير محررة في كلام الأصحاب ربما
أشرنا إليها فيما سبق ، وهي إن رجوع ذات الروايات إليها هل هو بمجرد تجاوز الدم
لعشر أو بعد تمام الثلاثين ؟ وعلى الأول فهل يتعين عليها وضع ما تختاره من العدد في
ضمن العشرة أولها جعلها في خارجها وإن لم تعلم باستمرار الدم ؟ وعلى الثاني فهل تعمل
في هذه المدة عمل المستحاضة ونحوه مما يقتضيه الاحتياط أولا يجب عليها شئ منه ؟
كل ذلك غير منقح في كلماتهم ، وإن كان الأقوى الأول ، كما أنها بالدور الثاني
كذلك ما لم تصادف تمييزا فيه أو علما بعادة نساء كما صرح به بعضهم ، وإن أطلق
آخرون ، فتأمل جيدا . ثم إن الظاهر أن ليس لها أن تعدل عن وضعها العدد في العشر
الأول إن أرادت وضعه في العشر الثاني على إشكال .
هذا كله في المبتدأة والمتحيرة ( و ) أما ( ذات العادة ) وقتا وعددا فل ( تجعل
عادتها حيضا ) إذا استمر بها الدم مجاوزا للعشرة ولم يعارضها تمييز إجماعا محصلا ومنقولا
في المعتبر والمنتهى وغيرهما ونصوصا ( 1 ) ( و ) حينئذ يكون ( ما سواه استحاضة ) حتى
أيام الاستظهار كما تقدم تحقيقه سابقا ، ويأتي تحقيق الكلام إن شاء الله في المستقرة
أحدهما ، لكن ينبغي أن يعلم أن الظاهر أن رجوعها إلى عادتها إنما هو في ضمن كل شهر
لا بمجرد فصل أقل الطهر ، عملا بما دل ( 2 ) على أنه في كل شهر مرة ، نعم لو قلنا
بامكان استقرار العادة في الطهر كما مر سابقا أمكن مراعاته هنا ، فقد يكون لها حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الحيض