حيث لا يحصل إلا الأكبر مثلا ، وقوله تعالى ( 1 ) : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا
وجوهكم ) إلى آخره مع التتميم المذكور أيضا ، فلا ينافيه حينئذ ما يقال : إن المراد
به إذا قمتم من النوم كما فسرت به محكيا عن بعضهم عليه الاجماع ، كالقول بأن ( إذا )
من أدوات الاهمال فلا عموم فيها ، فإنه مع شهادة العرف على عدمه فيه اخراج لكلام
الحكيم عن الفائدة التامة ، ويدل عليه أيضا الصحيح إلى ابن أبي عمير عن رجل ( 2 )
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة " وهو - مع
قبول مراسيله عند الأصحاب وأنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأنه
لا يروي إلا عن ثقة كما عن العدة - منجبر بما عرفت ، فلا يلتفت للمناقشة في سنده
وكذا في متنه من عدم الصراحة في الوجوب ، هذا . مع أنه قد روى الشيخ بطريق
صحيح إليه أيضا عن حماد بن عثمان أو غيره ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في كل
غسل وضوء إلا الجنابة " ولعلهما بذلك يكونان روايتين كما هو الظاهر من المختلف ،
ويؤيده اختلاف متنيهما ، وما عساه يظهر من التهذيب من جعلهما كذلك أيضا ، بل
في المختلف والذكرى حذف لفظ ( أو غيره ) ، ووصفه بالحسن ، ولعلهما وقفا على ما لم
نقف عليه ، وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في حجية مثل هذه الرواية سيما مع الانجبار
المتقدم ، والتأييد بالمروي عن غوالي اللئالي ( 4 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " كل
غسل لا بد فيه من الوضوء إلا الجنابة " وبخبر علي بن يقطين ( 5 ) عن أبي الحسن الأول
( عليه السلام ) قال : إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل " مع تتميمه بعدم
القول بالفصل بناء على المشهور من النقل عن المرتضى وأبي علي من الاجتزاء بكل غسل
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 2 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 2 - 3
( 4 ) المستدرك - الباب - 25 - من أبواب الجنابة - حديث 3