( عليه السلام ) - : ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا " وهي كما ترى قاصرة عن إفادة
الحرمة سيما بعد معارضتها بما عرفت غير قاصرة عن إثبات الكراهة سيما بعد انجبارها
بالشهرة ، بل بظاهر الاجماع من المصنف ، لكن مقتضاها عدم الفرق بين السبع والسبعين
وغيرهما كما هو قضية إطلاق الأكثر ، فما عن سلار في الأبواب من القول بالحرمة
كالمنقول عن ابن البراج من تقييدها بالزائد على السبع ضعيفان سيما الثاني ، كضعف
القول بعدم الكراهة مطلقا ، أو بتقييدها بالسبع أو السبعين لما عرفت ، وكأن
مستند الأخير ما ورد في الجنب ( 1 ) لكنه فيه - مع أنه قياس لا نقول به - أنها أسوء
حالا منه لكن قد يقال : إنه وجه الجمع بين ما تقدم وبين ما ورد ( 2 ) في بعض الأخبار
الآتية في ذكر الحائض من الأمر لها " أن تتوضأ وقت كل صلاة - إلى أن قال - :
وتلت القرآن وذكرت الله عز وجل " فليتأمل .
ثم إن الظاهر من ملاحظة كلام الأصحاب عدم الفرق فيما سمعت من الحرمة
في قراءة العزائم ودخول المساجد بين حال الدم وبين انقطاعه قبل الغسل ، استصحابا للمنع ،
ولأنها أحكام لحدث الحيض المتحقق في الفرض ، لكن في المدارك عن بعض المتأخرين
الفرق بينهما ، فجوز لها الأمرين بعد الانقطاع قبل الغسل معللا ذلك بتعليق الحكم فيهما
على الحائض ، وهو غير صادق في هذا الحال ، لانتفاء التسمية عرفا وإن قلنا بعدم
اشتراط صدق المشتق ببقاء مبدئه كالمؤمن والكافر والحلو والحامض ، وهو ضعيف .
( و ) لا يحرم عليها أن ( تسجد لو تلت السجدة ) وإن حرم ذلك ( وكذا لو
استمعت على الأظهر ) الأشهر ، بل يجب عليها كما هو صريح بعضهم وظاهر آخرين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الجنابة - حديث 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الحيض - حديث 5