أولى من غيرها في ذلك ، فلاحظ وتأمل ، ولاحظ أيضا ما مر لنا سابقا من إيجاب
التيمم للجنب في أحد المسجدين للخروج ، فإنا قد ذكرنا ذلك بالنسبة للحائض إذا
حاضت فيه كما هو نص الرواية ( 1 ) المعمول عليها هناك ، كما أنا ذكرنا هناك أنه
مجرد تعبد شرعي ، وإلا فالتيمم ، لا يفيدها شيئا ، ولذا لو اضطرت إلى دخول غيرهما
من المساجد لا نوجب عليها التيمم ، إذ هو لا يفيدها شيئا ، فيبقى الأصل لا معارض
له ، والله أعلم ، وبالجملة فقد تقدم هناك ما يغني تأمله عن إطالة الكلام في المقام .
( ( الرابع ) لا يجوز لها ) حال الحيض ( قراءة شئ من العزائم ) الأربع ،
إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كالنصوص ( 2 ) على حسب ما مر في الجنب ( و ) يجوز
للأصل والعمومات والنصوص ( 3 ) المعتبرة المستفيضة المعتضدة بنفي الخلاف ، بل بالاجماع
المدعى صريحا وظاهرا ،
لكن ( يكره لها ما عدا ذلك ) من القرآن على المشهور ، بل
ظاهر المصنف دعوى الاجماع عليها من غير فرق بين السبع والسبعين وغيرهما ، لما
روي ( 4 ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) " لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن "
ولقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 5 ) المروي عن الخصال : " سبعة
لا يقرؤون القرآن - وعد منها - الجنب والنفساء والحائض " وفي كشف اللثام أنه أرسل
عنه ( عليه السلام ) ( 6 ) في بعض الكتب " لا تقرأ الحائض قرآنا " وعن أبي جعفر
( عليه السلام ) ( 7 ) " إنا نأمر نساءنا الحيض أن يتوضأن عند وقت كل صلاة - إلى قوله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الجنابة - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الجنابة - حديث 4 و 7 و 11
( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الجنابة
( 4 ) كنز العمال - ج 5 - ص 97 - الرقم 2091
( 5 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب قراءة القرآن من كتاب الصلاة
( 6 ) المستدرك - الباب - 27 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3
( 7 ) المستدرك - الباب - 27 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3