حال فالظاهر أنه يجب عليها قضاء ما تركته في أيام الاستظهار من الصلاة كما في المنتهى
والذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد والروض وغيرهم ، وهو المشهور نقلا وتحصيلا
بل لعله لا خلاف فيه سوى ما عساه يظهر من المنقول عن العلامة في النهاية ، حيث
استشكل في وجوب القضاء لمكان عدم وجوب الأداء ، بل حرمته بناء على وجوب
الاستظهار ، ومن صاحب المدارك حيث توقف بل استظهر عدمه ، وتبعه بعض من تأخر
عنه ، لظهور أدلة الاستظهار في عدم وجوب قضاء ما فاتها وأنها كالحيض ، وإليه
مال الفاضل في الرياض ، لكن قد يستدل للمشهور بلفظ الاستظهار الوارد في الأخبار
فإن المراد منه طلب ظهور الحال وانكشافه في كون هذا الدم الزائد حيضا أو استحاضة ،
فيلحقه حكم كل منهما ، ولا مظهر ولا كاشف سوى ما ذكره الأصحاب ، على أن
الأخبار كادت تكون صريحة في كون الكشف بأيام الاستظهار إنما هو بحالتي القطع
والاستمرار مع الحكم بكونها مستحاضة في الحالة الثانية .
والحاصل بناء على ما ذكروه من إلحاق أيام الاستظهار بالحيض لم يكن له معنى
محصلا سيما على المختار من الوجوب إلى العشرة أو الجواز ، على أنه قد اعترف في الرياض
بكون أخباره محمولة على ذلك لمكان الغلبة ، فكيف يتجه له معنى الاستظهار ، وأيضا
قد يدعى أن لفظ الاستظهار من موضوعات الأحكام الشرعية التي يرجع في مثلها إلى
الفقهاء كالاقعاء ونحوه ، هذا . مع إمكان أن يستدل عليه أيضا بما دل على الرجوع إلى
العادة عند التجاوز والتحيض بالأقراء وجعل ما عداه استحاضة ، كمرسلة يونس ( 1 )
الطويلة وغيرها ( 2 ) كما أنه يمكن الاستدلال عليه أيضا بما دل ( 3 ) على أن ما بعد أيام
العادة ليست بحيض ، أقصى ما خرج منها ما قام الاجماع على خلافه ، وهو الزائد إذا
انقطع على العشرة ، ويبقى غيره ، وبما دل ( 4 ) على أن المستحاضة تجلس أيام حيضها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 0 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 0 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 0 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 2