ثبوت الاستظهار إلى عشرة أيام لصلاحية كل من الأخبار المتقدمة لاثبات ما اشتملت
عليه ، إذ هي بين موثق معتضد بغيره وصحيح كذلك ، وقد يؤيد باستصحاب أحكام
الحائض ، وبقاعدة الامكان التي قد عرفت نقل الاجماع عليها بما يشمل المقام ، وبما دل
عليه الموثق والحسن ( 1 ) من أن ( كل ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة السابقة )
وبأصالة الحيض في دم النساء ، وباطلاق الاستظهار في جملة من الأخبار ، فإن المراد به
بحسب الظاهر طلب ظهور الحال من الحيض وعدمه ، وذلك لا يحصل إلا بالانتظار إلى
العشرة ، وبما في مرسل يونس ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إذا حاضت
المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك
ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض ، فلتدع الصلاة " إلى آخره .
إلى غير ذلك من المؤيدات الكثيرة كأخبار الصفات ( 3 ) مع التتميم بعدم القول بالفصل
وغيرها ، وبذلك كله يظهر لك ما في الرياض من التنظر فيه بقصور سند أدلته وقلة عدده
والعامل به ، مع احتمالها الورود مورد الغالب ، وهو كون العادة سبعة أو ثمانية ،
فتتحد مع غيرها من الأخبار ، وذلك لما عرفت من عدم القصور في غير المرسل المتقدم ،
وهو مع اعتضاده بغيره من الصحيحين السابقين غير قادح كدعوى قلة العدد . وكيف
والمتحد حجة فضلا عن المتعدد المعتضد بما سمعت ، وأما قلة العامل فقد عرفت أنه ظاهر
المفيد ( رحمه الله ) وقد يظهر من الصدوقين وغيرهما ، وهو المنقول عن المرتضى
وأبي على والشيخ ، وقد أجازه المصنف في المعتبر ، والشهيد في الدروس والذكرى
والبيان وإن احتاط بقول المشهور في الأول ، واشترط ظن الحيض في الأخيرين ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحيض - حديث 11 - والباب - 11 - حديث 3
والباب - 12 - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الحيض - حديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض