لا يقال : إنه بناء على ذلك لم يظهر وجه لما وقع في بعض المعتبرة ( 1 ) من التفصيل بين
من كانت عادتها عشرة وبين ما كانت أقل ، فخصت الاستظهار بالثانية دون الأولى .
لأنا نقول : إنه لا فرق في ذلك بناء على المختار ، بل الفرق أن الأولى لا استظهار لها
باعتبار أن عادتها عشرة ، فلا يظهر باستمراره أنها ليست بحائض ، بخلاف الثانية التي
تستظهر بانقطاعه وباستمراره ، ومن هنا أمرها بالاستظهار ، وإلا فهي مشتركة معها
في سائر أحكام الحائض ، ومما يؤيده أيضا غاية التأييد ما ستسمعه من ظهور أخبار
الاستظهار ( 2 ) بالحكم باستحاضة ما بعدها ، وهو لا يتجه إلا على ذلك على ما ستعرف ،
بل يؤيده أيضا اختلاف الأخبار بالأمر باليوم في بعض ( 3 ) وباليومين في آخر ( 4 ) وبالثلاثة
في ثالث ( 5 ) وبالعشرة في رابع ( 6 ) إذ المراد منها - بعد تأليفها وجعلها كالكلام الواحد
فإنهم ( عليهم السلام ) بمنزلة ذلك وإن تعددوا - استظهار حالها باليوم الواحد ، وإلا
فباليومين ، وإلا فبالثلاثة ، وإلا فبالعشرة ، ثم هي مستحاضة ، وهو أولى من حملها
على إرادة الواجب التخييري كما عساه يشهد له الترديد بين اليوم واليومين في بعض ( 7 )
والثلاثة في آخر ( 8 ) لما فيه من المجاز في الأمر فيها ، مع أنه لا يتجه في قول الصادق
( عليه السلام ) ( 9 ) في صحيح الحسين بن نعيم الصحاف : " وإن لم ينقطع الدم عنها إلا
بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي "
إلى آخره . لظهور كون الترديد فيه على حسب الترديد في غيره ، وهو لا يقبل الحمل
على التخيير ، بل لعله ظاهر فيما قلنا ، فكان الأولى حينئذ حمل الترديد في تلك الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 2 و 3 و 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 3 - 7
( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 12
( 6 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 12
( 7 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 7 - 9
( 8 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحيض - حديث 7 - 9
( 9 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 7